الفداء_ ازدهار صقور
وصل سعر الكيلوغرام الواحد من اللحوم الحمراء في حماة إلى نحو 140 ألف ليرة سورية، ما أجبر الأهالي على الاستغناء عنها، أو الاكتفاء بكميات قليلة، مع تراجع القدرة الشرائية.
أصحاب محال بيع اللحوم أكدوا أن الأسعار تتغير يومياً نتيجة تكاليف النقل والعلف والوقود، مشيرين إلى أن أغلب الزبائن يقتصرون على شراء كميات صغيرة بين 100 و200 غرام، بينما القليل منهم يشتري بالكيلو، ما يضع التجار في موقف صعب، ويجبر بعضهم على البيع بخسارة للحفاظ على الزبائن.
مرام، موظفة وأم لخمسة أولاد، تقول: إن أسرتها كانت تشتري اللحوم أسبوعياً، أما الآن فيقتصر الشراء على المناسبات فقط.
ويشير منير أسعد، إلى أن لحم الغنم أو العجل أصبح من الكماليات، ويعوّض الأطفال عن البروتين بالعدس والبيض عند توافرها بأسعار مقبولة.
المتخصصون بالشأن الاقتصادي يربطون ارتفاع الأسعار، بتعدّد الحلقات الوسيطة في التسويق، فيما لم يواكب دخل الموظف السوري هذا التضخم، إذ لا يتجاوز متوسط الراتب مليون ليرة سورية، ما يعادل كميات قليلة جداً من اللحوم .
الدكتور مجدي اليونس، اختصاصي تغذية، يحذر من أن الابتعاد عن اللحوم يؤثر على الصحة العامة، خصوصاً الأطفال وكبار السن، ويزيد من حالات فقر الدم وسوء التغذية، إضافة إلى الإرهاق، وضعف التركيز، وتغيّر المزاج.
وبين انخفاض القدرة الشرائية وارتفاع الأسعار، يواجه المواطن السوري صعوبة في تأمين غذاء يومي متكامل خاصة مع ازدياد الأعباء المترتبة على الأهالي مع حلول فصل الشتاء، وانخفاض درجات الحرارة .
#صحيفة_الفداء