أسبوع اللغة العربية يرسخ الانتماء للحرف والهوية في المراكز الثقافية بحماة 

 

الفداء_ دايانا بلول  

ضمن فعاليات أسبوع اللغة العربية،أقامت المراكز الثقافية بكل من سلمية وسلحب وسقيلبية ومحردة ومصياف سلسلةً من الأنشطة المتنوعة، وذلك تأكيداً على الدور المحوري للغة العربية في حفظ الإبداع الإنساني وترسيخها كإحدى أبرز سمات الهوية العربية.

وفي هذا السياق، تنوعت الفعاليات بين محاضرات أدبية هدفت إلى التعريف باللغة العربية وأهميتها الحضارية، وورشات للخط العربي أبرزت جماليات الحرف، إضافةً إلى ورشات عمل مخصصة للأطفال ركزت على تنمية الموهبة، وتعزيز الانتماء اللغوي منذ الصغر.

وبرزت فعاليات مدينة مصياف من خلال معرض فني عكس جمال الخط العربي وعمق معانيه، قدمه الخطاط محمد جرعتلي حيث جسدت الأعمال المعروضة العلاقة الجمالية والفكرية بين الحرف واللوحة الفنية.

وفي تصريح خاص لصحيفة الفداء، أوضح الدكتور شادي صوان، مدير التجمع الثقافي في مصياف، أن هناك ارتباطاً عضوياً مباشراً بين الرسم والحرف العربي منذ أن كتبت الحروف الأولى، إذ كانت تُرسم قبل أن تكتب، ولكلّ حرفٍ عربي دلالته الخاصة، ولاسيما لدى الخطاطين المتصوّفة.

وأضاف أن بعض اللوحات اعتمدت الحرف كعنصر كولاج تزييني بارز، في حين شكل الحرف في لوحاتٍ أخرى جوهر العمل الفني، مثل الألف المنتصبة والنون الحاضنة، لما تحمله من دلالات تعبيرية وجمالية، فضلاً عن عمق العبارة ذات البعد الفلسفي والمعرفي.

وإلى جانب المعرض، تضمن البرنامج ورشة عمل للأطفال بعنوان لغتنا هويتنا، بإشراف الأستاذ سامر محمد، وبمشاركة مجموعةٍ من الأطفال الموهوبين، حيث تنوعت المشاركات بين قصائد من إبداع مخيلتهم، وإلقاء قصائد لشعراء كبار في الأدب العربي.

ومن جانبه صرّح الباحث في علوم اللغة الأستاذ هاني الحكيم لصحيفة الفداء، أن الفعاليات الأدبية الجادة والموجهة مدرسةٌ بحدّ ذاتها، وتدفع الجمهور ولا سيما النشء والشباب، نحو مزيدٍ من الثقة بلغتهم الأم، وكشفِ معالم الجمال والخلود فيها، وتخلق لديهم شعوراً بالانتماء والرغبة في والإبداع.

وفي ختام الفعاليات، أكّد القائمون أن تخليد الإبداع يكون بإيجاد وعاءٍ جامع لكل الإنجازات، وهو ما تثبته اللغة العربية بوصفها الحاضن الأوسع لمختلف المجالات الأدبيةوالإبداعية، مشددين على أن تكريمها الحقيقي يكون بذكرها والتمسك بها ممارسةً وثقافةً وهويةً.

#صحيفة_الفداء

المزيد...
آخر الأخبار