أهالي بللين يواجهون نقص مياه الشرب بعد تخريب بئر البلدة

الفداء_ أحمد نعوف:

يعاني أهالي بلدة بللين في ريف حماة الجنوبي نقصاً كبيراً في مياه الشرب التي تُضخ إليهم عبر شبكة المياه من بئرين في البلدة.

وقد تفاقمت المشكلة خلال الفترة الأخيرة، ولا سيما بعد سرقة وتخريب مركز التحويل الكهربائي الخاص بالبئر الشمالي؛ ما أدى إلى تراجع ساعات الضخ والاعتماد على مولدة ديزل عند توفر مادة المازوت لتشغيلها.

معاناة يومية وحاجة لتجديد الشبكة

يوضح رئيس مجلس بلدة بللين سعد محمد اليوسف، في تصريح لصحيفة الفداء، أنَّ عدد سكان البلدة يتجاوز خمس آلاف نسمة، وأن مشكلة مياه الشرب تشكل معاناة مستمرة للأهالي، خاصة مع تقادم شبكة المياه والحاجة إلى استبدال أجزاء منها، ولا سيما في الحي الغربي من البلدة.

ويضيف أن مجلس البلدة، بالتعاون مع الفعاليات الأهلية والاجتماعية ومؤسسة المياه، أطلق عدة مبادرات للتخفيف من الأزمة. ومن بينها تأمين مادة المازوت عبر العمل الشعبي لتشغيل مولدة الديزل الخاصة بالبئر الشمالي بعد سرقة مركز التحويل، إلى جانب تأمين قطعة أرض بجوار البئر بمساحة دونمين، والتنسيق مع مؤسسة المياه عبر المنظمات الدولية لإمكانية تركيب منظومة طاقة شمسية لتأمين التغذية الكهربائية لبئر مياه الشرب.

تعديات وشبكة متقادمة

كما يشير اليوسف إلى أنَّ المجلس البلدي عمل بالتعاون مع وحدة مياه بيصين على إزالة نحو تسعين تعدياً على شبكة المياه، وهي تعديات كانت تؤثر في عمليات الضخ وتزيد من صعوبة وصول المياه إلى الأهالي.

ومن جهته، لفت رئيس وحدة مياه بيصين محمود الصالح، لصحيفة الفداء، إلى أن واقع المياه في البلدة صعب جداً، إذ تعاني شبكة المياه اهتراءات واختناقات تتطلب استبدالها، رغم تنفيذ بعض الإصلاحات فيها خلال الفترة الماضية، ويضيف أن التوسع العمراني الكبير وتزايد عدد السكان جعلا الشبكة الحالية عاجزة عن تلبية احتياجات الأهالي.

بئران وإمداد غير كاف

ويبيِّن الصالح أن البلدة تعتمد على بئرين للمياه: الأول يقع في وسط البلدة بكمية ضخ تبلغ عشرة أمتار مكعبة في الساعة، والثاني في شمال البلدة بكمية ضخ تصل إلى أربعين متراً مكعباً في الساعة.

ويؤكد أن تأمين تغذية كهربائية مستقرة سيؤدي إلى زيادة ساعات الضخ، غير أن ساعات الكهرباء ضمن برنامج التقنين وكميات المازوت المخصصة لمولدة الديزل تبقى غير كافية لتلبية الحاجة.

كلفة الصهاريج عبء إضافي

بدوره، أوضح مختار بلدة بللين إبراهيم عبدو الحسين، في تصريح لصحيفة الفداء، أن معظم الأهالي باتوا يعتمدون على الصهاريج الجوالة لتأمين مياه الشرب، بعدما أصبحت المياه تصل إلى المنازل لساعات محدودة.

ويشير إلى أن أسعار الصهاريج تتراوح بين 150 و170 ألف ليرة، وهو مبلغ يفوق قدرة كثير من العائلات، في ظل تراجع الدخل وارتفاع تكاليف المعيشة، ما جعل تأمين المياه عبئاً يومياً يضاف إلى قائمة طويلة من الاحتياجات الأساسية.

مبادرات أهلية وحلول مقترحة

ويؤكد الأهالي استعدادهم للمبادرة عبر العمل الشعبي والمساهمة في جزء من أعمال الحفر لمد خطوط جديدة واستبدال شبكة مياه الشرب التي تعاني اهتراءات واختناقات.

كما يدعون إلى التنسيق مع شركة كهرباء حماة ومؤسسة المياه لتركيب محولة كهربائية بديلة عن التي سُرقت، إضافة إلى تركيب كاميرا مراقبة للحد من السرقات مستقبلاً.

# الثورة السورية

# أصل الحكاية 

#صحيفة_الفداء

المزيد...
آخر الأخبار