مربو أسماك الغاب يناشدون عبر الفداء لإنقاذ الموسم وهيئة الثروة السمكية توضح أسباب النفوق

 

الفداء _ عبد المجيد النعيمي 

نقل مربو الأسماك في منطقة الغاب مناشدات عاجلة عبر صحيفة “الفداء” للوقوف على كارثة نفوق كميات كبيرة من الإنتاج السمكي، حيث أكد رئيس جمعية مربي الأسماك في الغاب، راكان الداعور، أن المزارعين يعانون من فقدان أطنان من الأسماك نتيجة جائحة مجهولة، مشيراً إلى فشل محاولات العلاج بالأدوية المتاحة، وداعياً لتشكيل لجنة حكومية لإجراء تحاليل ميدانية دقيقة.

خسائر مادية وعقبات تسويقية

أوضح المربي، صقار فردوس الداعور، أن هذه الجائحة بدأت تظهر منذ العام الماضي، ما تسبب بخسائر مالية جسيمة للمربين الذين يعتمد معظمهم على الديون لتسيير أعمالهم، لافتاً إلى أن فتح باب استيراد الأسماك المثلجة بأسعار منخفضة تزامناً مع ذروة الموسم المحلي جعل من الصعب تسويق المنتج الوطني وتغطية تكاليف الإنتاج المرتفعة.

وفي سياق متصل، استعرض المربي غسان ثابت حقي، معوقات إضافية تتعلق بتربية أسماك الزينة، لافتاً إلى غياب الدعم في تأمين المحروقات والأعلاف، فضلاً عن التعقيدات الإدارية في الحصول على شهادات المنشأ والتراخيص اللازمة للتصدير، حيث يتنقل المربون بين عدة جهات رسمية دون الوصول لنتائج ملموسة منذ أشهر، ما يهدد استمرار هذا القطاع الإنتاجي.

التشخيص الفيروسي والمسببات البيئية

ورداً على هذه المطالب، كشف مدير فرع حماة للهيئة العامة للثروة السمكية، علاء عبد المجيد المواس، لصحيفة “الفداء”، أن الفحوصات الأولية لحالات النفوق في منطقة الغاب تشير إلى احتمال وجود إصابة فيروسية تصيب “غلاصم” أسماك الكارب حصراً، مؤكداً أن المساحات المتضررة تقدر بنحو 70% من المزارع الإنتاجية، وأن التنسيق جارٍ حالياً مع جامعتي حماة واللاذقية لتأكيد التشخيص عبر تحاليل الـ (PCR).

وبين المدير، أن النفوق انحصر في نوع “الكارب” حصراً، وهو ما يعزز فرضية الإصابة الفيروسية المرتبطة بظروف بيئية مساعدة، مثل ارتفاع نسب الأمونيا الناتج عن استخدام مخلفات الدواجن في التعليف.

خطة السيطرة ومتطلبات الدعم

وحذر المواس، من أن عدم دعم المربين بالمحروقات وتأمين الأعلاف النظامية قد يهدد بانهيار هذا القطاع، نظراً لخطورة المرض الذي قد تصل نسب النفوق فيه إلى مستويات عالية جداً، مشيراً إلى أن الهيئة طرحت جملة من الإجراءات التقنية للسيطرة على الإصابة، منها تعقيم الأحواض والالتزام بمعايير الأمن الحيوي الصارمة، مع استمرار التواصل مع منظمات دولية لتأمين اللقاحات اللازمة.

وطمأن المواس، في ختام حديثه بأن الأسماك المصابة لا تشكل خطراً على الاستهلاك البشري، لكنها تفقد قيمتها التسويقية وتزيد من أعباء الخسائر التي لحقت بالمربين.

#صحيفة_الفداء

المزيد...
آخر الأخبار