لنبدأ بفكرة..!

من نحن…ما ماهيتنا،نحن البشر،ماذا نفعل لنستحقَ الحياة! نستيقظُ… نأكلُ… نقرأُ…. نتأففُ… نبدي عدمَ إعجابنا… ننام، ومن ثمَ نعيدُ الكرّة في اليوم التالي،أنعتبرُ هذه حياة؟هل هناكَ أحدٌ منكم تساءلَ يوماً عن ماهيته،الكلُّ يعلمُ انَّ الكلَ خلقوا من طين ومن نسلِ آدمَ وحواء…نعم أعلمُ ذلك، والكلُ يعلمُ ذلك…لكنني هنا أتكلمُ عن الماهيةَ الروحية…من نحن وما الغايةُ من وجودنا…؟ماذا نحققُ وماذا نفعلُ وما الغاية من الروتين ..الملل الذي نعيشه يومياً بلا سبب؟ ((الروتين))….كلمةٌ مقيتةٌ تحكمنا في كُل لحظاتِ حياتنا…هل نحن فعلاً محكومون…؟ هل نحن مسيرون…؟ هل كُل ما نعيشه بين أيدي كلماتٍ: الروتين…التكرار…الرتابةُ والضجر، من يحكمنا؟ ولماذا نحن هنا؟ وما الغاية منّا نحن البشر…؟نحن الذين لا نفعلُ شيئا سوى أن نعيثَ فساداً في الأرض…لا نبرعُ إلا بهذا، ومن ثم نتهكمُ ونلقي اللوم على بعضنا بعضاً، لا نجيد شيئاً سوى أن نحاربَ بعضنا من أجل مطالبِ الحياةِ السخيفة.
إلى كلِّ من يفتعل الحروب، ألا تقتنعُ أنَّ الحياة فانية…!و أنه من الممكن أن تلقى حتفك داخلَ حربٍ افتعلتها كي تعيش في رغدِ الدنيا ونعيمها الفاني؟! أليسَ من السخيفِ أنَّ تفكيرنا محدودٌ إلى هذه الدرجةَ؟…ألا نفكرُ بمصيرنا! كل هذه التساؤلاتِ لها جواب واحد؛ أنَّ الدنيا فانية هي وكلُّ من فيها، كلُّ العبرة في الآخر…كل العبرة في ما بعد…كل العبرة تكمنُ في القادم…تكمن في المستقبل…الشيء الوحيد الصحيح الذي من الممكن فعله الآن هو التفكير خارجَ الصندوق، أي التفكير بعيداً عن الرتابةِ والحدود، ورؤية الحقائق عن قرب، التفكير في ماهيتنا…أن نصنع سبباً لوجودنا…سبباً إيجابياًّ،أن نحقق شيئاً…أن نضع هدفاً نصبَ أعيننا…والأهم من ذلك أن نعمل…أن نصنع فرقاً… أن نصنع مستقبلاً…أن نصنع سلاماً…أن نصنع سلاماً…وأن نصنع سلاماً.
فكروا…!فكل خير وكل ما هو جيد يبدأ بفكرة…وكل وطنٍ يبدأ من فكرة… وكل علمٍ يبدأ من فكرة..، وأيضاً…كل مجدٍ وكل نصرٍ يبدأ من فكرة.
أدرك الآن جيداً من أنا…أنا من سيصنع الفرق مستقبلاً…أنا من سيحقق التغيير ومن سيصنع المجد،لأنني فقط بدأت بفكرة وسأخرج بإبداع،…سأخرج مع شيء يصنع الفرق…لأنني الآن عرفتُ ماهيتي وسبب وجودي…بدأت بفكرة…وسأخرج بإبداع.

لانا أيمن النبهان

المزيد...
آخر الأخبار