يقع على عاتق المركز الصحي بمصياف مسؤولية كبيرة لناحية تقديم الخدمات الصحية بما يخفف الضغط الكبير الذي يشهده مشفى مصياف الوطني بعد أن أصبحت هذه المشفى وغيرها من المشافي العامة الملاذ الأمن للمواطنين من ذوي الدخل المحدود في ظل الظروف المعيشية القاسية وارتفاع أجور الطبابة بشكل كبير فهل يقوم المركز بتقديم الخدمات المرجوة منه وهل يتواجد الكادر الطبي المختص مع الأدوية أم أنه فقط مركزاً كغيره من المراكز الصحية يقتصر عمله على تقديم برامج اللقاحات فقط الخدمات متواضعة بالتأكيد المواطن هو من يجيب على هذه التساؤلات فقد أجمع الغالبية ممن تحدثنا معهم على أن الخدمات المقدمة في المركز متواضعة وذلك حسب الإمكانات المتاحة في حين إنه يفترض أن يقدم خدمات كثيرة وأن يعمل كثيراًحتى يؤدي الدور المنوط به فمواد العيادة السنية غير متوافرة يقول المواطن سليمان حمود توجد عيادة سنية ولكن للأسف تقتصر خدماتها على قلع الأسنان أو تقديم استشارة فقط لأنه لاتوجد مواد وفي كل مرة نسأل تكون الإجابة المواد غير متوافرة أيضاً هناك العديد من التحاليل غير موجودة وهذا يضطرنا أن نذهب إلى المشفى أو المخابر الخاصة علماً أننا كنا نتمنى توافر الخدمات بشكل أكبر لأن المركز قريب وموجود ضمن المدينة
وأيضاً هناك من تساءل لماذا لايوجد مصل ضد لدغ العقارب والأفاعي وأيضاً ضد داء الكلب المركز يخفف الأعباء المادية وفي عيادة الأطفال لاحظنا عدد المراجعين الأكبر وهؤلاء أكدوا لنا بأنهم يراجعون المركز باستمرار وخاصة في الشتاء حيث تكثر أمراض الزكام عند الأطفال مؤكدين أن المركز يخفف الأعباء المادية ويرحمهم من أجور المعاينات التي فاقت حدود قدرتهم المواطنة هيام اصطحبت ابنتها إلى المركز وقالت تعاني ابنتي من سوء تغذية وأنا مضطرة لإجراء تحاليل لها بشكل شهري أجريها هنا في المركز ولولا المركز لما استطعت متابعة علاجها خدمات متعددة رئيسة المركز الصحي بمصياف الدكتورة سميرة ميهوب قالت يقدم المركز الصحي العديد من الخدمات في مختلف العيادات وبشكل عام الوضع جيد والأجهزة حديثة وكلها ضمن نطاق الخدمة سواء في العيادة الداخلية أم النسائية وفي المخبر وكذلك العيادة السنية أما البرامج والعيادات الموجودة في المركز فأولاً المخبر مجهز بجهاز لتحليل سكر الدم ومجهر وجهاز مثفلة وقد طالبنا بجهاز للتعداد الآلي وبالنسبة للتحاليل فجميع التحاليل الرئيسية موجودة الكوليسترول والشحوم والخضاب والسكر والبول وسرعة التثفل وتحليل الأمراض المزمنة وتحليل للزمر الدموية وفي عيادة الأطفال يوجد ٤أطباء اختصاصيين أما في العيادة السنية فيوجد كرسي الأسنان وحالياً بانتظار وصول مواد خاصة بالعيادة السنية حتى يتم العلاج بشكل كامل من حشوات وسحب عصب وغيرها وفي العيادة الداخلية يوجد جهاز تخطيط قلب حديث أما عيادة الليشمانيا فهي تتضمن الكشف المخبر ي مع العلاج علماً أنه يوجد في جميع المراكز الصحية علاج لليشمانيا إلا أن الكشف المخبري يتم في مركز مصياف الصحي وأيضاً يوجد مخبر السل حيث يجرى فحص قشع للمرضى المشتبه بإصابتهم للتحري عن مرض السل والعلاج موجود مجانياً في المنطقة الصحية .
أما الأطباء فيوجد مختصين من مختلف الاختصاصات حيث يوجد ٤أطباء اختصاصيين أطفال و٤أطباء أسنان و2 نسائية وجلدية وأنف وأذن وحنجرة و ٣ أطباء في العيادة العامة ويوجد طبيب بولية وفيما يخص الأدوية فنحن نطلب باستمرار ويكون تزويدنا حسب الأدوية الموجودة وحالياً يوجد الأنسولين حيث يقدم العلاج الكامل لمرضى السكري مجاناً وكذلك لمرضى الليشمانيا وبعض المقويات التي تعطى للحوامل إضافة إلى موانع الحمل وبرنامج الغذاء للأطفال أما عن توافر مصل مضاد للدغة العقارب والأفاعي وكذلك ضد الكلاب الشارد فلا يوجد وإنما يتم تحويلها إلى حماة وعن الخدمات المقدمة خلال الشهر الأول من هذا العام فهي ٤٥٥٥ خدمة ففي عيادة الأطفال قدمت ١٢١٥ وفي اللقاحات ٥٧٢وفي العيادة السنية ١٨٥ وفي العيادة النسائية ١٨٠ وفي الإسعاف ٥٩٢ مراجعاً أما مرضى السكري فقد قدمت لهم ٥٥٥ خدمة وفي المخبر ١٢٥٦ أما عدد المراجعين فقد بلغ ٢١٨٥ مراجعاً علماً أن العدد قليل قياساً لباقي الأشهر والسبب هو أن الدوام إلا بعد ٦ أيام أيضاً الظروف الجوية التي سادت أدت إلى الحد من مراجعة المواطنين المركز ونحن نقول بالتأكيد للمراكز الصحية دور كبير وهام في تقديم الخدمات الصحية للمواطنين ولاسيما في الظروف المعيشية القاسية لذا لابد من تفعيلها وتزويدها بكل ما ينقصها حتى تكون عوناً حقيقياً للمواطن لا مكاناً لتجميع الفائض من العاملين .
حماة – نسرين سليمان