قصة .. وكان ذلك اليوم

– أغلقت كتاب مذكراتها وابتسمت … بعد أن أنهت قراءة آخر صفحة فيه تختم أحداث أعوام مضت.
في كتاب مذكراتها ، كانت رحلتها الممتعة موشوحة بين صفحاته .
كتبت
لقد عشت قصة حب شيقة ،ذقت خلالها حلاوة الحب ،ولوعة الحرمان والحنين ثم تابعت تحدّث نفسها وتقلب صفحاته .
كانت تمر الأيام كشريط سينمائي والأحداث تتالى ،منها الحلو وفيها الأقل حلاوة وقد تمر فيها أيضاً أيام كالعلقم .
كل يوم له طعمه الخاص وله ظروفه الخاصة وأحداثه ونتائجه وذكرياته ولكن ذلك اليوم الذي أمضيته معه لاأنساه أبداً يوم لاأذكر تاريخه كان يوم من أيام الخريف .. سرنا معاً إلى متنزه بعيد .. بعيد عن أعين الناس كم كنت سعيدة معه . مع ذلك الإنسان الذي شاركني تلك اللحظة السعيدة التي لاتنسى . لقد استمتعنا بالطقس الرائع والمنظر .. والمكان وبالحديث الدافىء كان كل شيء جميلاً . لحظات خلتها دهراً ، تمنيتها ألا تنتهي أبداً .. لأنها قليلة .. وقصيرة قصيرة .

وتساءلت بيني وبين نفسي : هل تذكّر ذلك المشوار هو ..؟ هل يفكر به وهل دونه في مذكراته .. ليبقى هذا الحدث وتلك الرحلة الجميلة ذكرى في خاطره .
إنها ذكريات جميلة . أنا مازلت أذكر ذلك المشوار وكأنه اليوم .. قال لي وهو يتناول شريطة حمراء كانت تزين ثوبي عندما كنت معه :
حبيبتي .. على الرغم أن هذه الشريطة عزيزة علي وأنا أحب أن أراها دائماً تزين ثوبك ، لكن هذا اليوم أراه لايشبه أي يوم آخر سوف أعقدها على الكرسي ذكرى وعلامة أننا جلسنا هنا ،وكلما مرّ عاشق من هذا المكان يعرف أن حبيبين جلسا هنا
هذه العلامة ، وتلك الجلسة مرتا بسويعات قليلة كحلم صغير .. صغير
لم تتضح معالمه . كان جميلاً وكنا سعداء .. كنا كدفقة فرح يرقص لها القلب ، شوقاً وحنيناً للحظة لقاء آخرى ..
كنا كنسمة دفء تلوح في أفق بارد في ليلة شتاء تساقطت أوراقها ولم يبق منها سوى الذكرى ..
رجعت بعد هذه النزهة الجميلة إلى البيت عدت لمذكراتي وهمست للورق الدافىء ، حتى التوهج ، كلاماً جديداً وحدثاً رائعاً ممتعاً كتبته في مذكراتي بعنوان ( كان ذلك اليوم )
رامية الملوحي

المزيد...
آخر الأخبار