
#
بعد أن كانت أسعارها تضاهي الألبسة الجاهزة محلية المنشأ أو المستوردة ، أصبحت « البالة» اليوم في متناول جميع الراغبين بهذا النوع من الألبسة ، الذين يجدون فيها ما يحتاجونه وأسرهم ، بأرخص الأسعار.
وبيَّنَ العديد من المواطنين لـ « الفداء » ، أن بسطات البالة في الساحات العامة بمدن المحافظة وبعض أريافها ، أصبحت مقصدهم في هذه الآونة ، كون الألبسة الولادية والرجالية والنسائية المتوافرة فيها ، ذات نوعية جيدة ورخيصة السعر ، ومناسبة لمداخيلهم المحدودة ، وذلك قياساً للفترة السابقة التي كان النظام البائد يتحكم خلالها بدخولها للبلد ، ويفرض على باعتها أتاوات باهظة ، يتحملها المواطن أولاً وأخيراً ، كون التجار والباعة كانوا يضيفون قيمتها على كل قطعة من بالاتهم !.
وذكرت سيدات في كل من مدينتي حماة وسلمية لـ « الفداء » أنهن اشترين لهن ولأطفالهن كل ما يلزم من ألبسة في هذه الأيام ، ولم يكن بمقدورهن شراؤها سابقاً.
وأوضحن أن سعر الكنزة الصوفية نحو 5000 ليرة ، والبنطال بنحو 10000 ليرة.
في حين سعر الجاكيت الرجالية أو النسائية مابين 30000 – 40000 ليرة ، وقد كان سعرها فيما مضى أكثر من 350000 ليرة وهو ما يعادل الراتب الشهري للموظف !.
وذكر عدد من الباعة لـ « الفداء ، » أنهم يشترون البالة من تجار في إدلب وريفها ، وخصوصاً من أسواق سرمدا والدانا وباب الهوى ، ويبيعونها في الأسواق المحلية بأسعار زهيدة تتضمن هوامش ربح بسيطة.
وأوضحوا أن تدفقها للأسواق سلس ومريح ، وخال من منغصات دفع الأتاوات والخوَّات وغير ذلك من رسوم وضرائب.
ولفتوا إلى أن المشكلة الوحيدة التي تواجههم هي أجور النقل ، نتيجة ارتفاع أسعار المحروقات التي يأملون انخفاضها لينعكس ذلك على أسعار كل المواد التي تتدفق من إدلب إلى مدن المحافظة وأسواقها ، وليس على البالة فقط.
صحيفة_الفداء.-محمد أحمد خبازي