رئيس التحرير – طلال قنطار
ينهضُ السوريون اليوم على خطابٍ استثنائي للرئيس أحمد الشرع، خطابٍ يعيد قراءة تاريخ الألم ويؤسس لمرحلة سلامٍ وطني وبناء حقيقي.
فقد وجّه الرئيس الشرع كلمته إلى الأبطال الذين حرروا الوطن، وإلى الأمهات اللواتي حملن وجع الفقد، وإلى أبناء فقدوا آباءهم، وإلى شعبٍ صمد تحت القهر لسنوات طويلة، مؤكّداً أن سوريا اليوم تعود لأهلها حرّة وعزيزة كما كانت
وبيّن الرئيس في كلمته أن الشام التي حاول النظام البائد طمس هويتها لأكثر من خمسة عقود استعادت وجهها، فسطوعها لا يخفى، وتاريخها لا يُمحى، وقيمها الراسخة في الإيمان والإنسانية تعود لتشرق من جديد.
وأشار إلى أن الحقبة السابقة كانت صفحة سوداء في تاريخ البلاد، قامت على القمع والفساد وتفكيك المجتمع وإفقار الناس واغتيال الإبداع، قبل أن ينهار ذلك كله أمام إرادة السوريين.
وأكد السيد الرئيس احمد الشرع، أن التحرير كان بداية لمعركة جديدة في ميادين العمل والاجتهاد، وأن الوفاء للثورة يكون في مقاربة الأقوال بالأفعال، وفي بناء دولة عادلة قوية تستند إلى المواطنة والكرامة وأوضح أن الدبلوماسية السورية خلال العام الماضي أعادت تموضع البلاد في محيطها العربي والدولي، وأن الشراكات الاقتصادية الواسعة فتحت أبواب التعافي والاستثمار وفرص العمل.
كما شدد على التزام الدولة بالعدالة الانتقالية ومحاسبة من انتهك القانون، وعدم التخلي عن ملف المفقودين باعتباره قضية وطنية لا مساومة فيها، مؤكداً أن الشعب منح القيادة ثقته، وأن مسؤولية المرحلة تفرض الصدق والعمل.
بهذا الخطاب، تكتب سورية صفحة جديدة من تاريخها، صفحة تبدأ بالحرية وتنطلق نحو البناء، وتستعيد فيها الشام دورها الطبيعي… حضارة تنبض بالحياة ووطناً يليق بتضحيات أبنائه.
#صحيفة_الفداء
#معركة_ردع_العدوان
#عام_على_التحرير