الفداء_ دايانا بلول
“أنا الممرضة والفنانة، ورسالتي واحدة وهدفي واحد، وأقوم بالعملين من أعماق قلبي”، بهذه الكلمات تلخص، ربا سليمان العلي لصحيفة الفداء، جوهر تجربتها التي توازن فيها بين واجبها المهني في التمريض وشغفها الفني.
ترى العلي، البالغة من العمر 26 عاماً، أن الرسم لم يكن يوماً مجرد هواية عابرة، بل هو متنفس ضروري يمنحها القدرة على مواجهة ضغوط العمل في المشفى، ما يساعدها على الفصل بين مشاعرها الإنسانية وتقديم الرعاية الصحية بأعلى مستويات المهنية.
تكامل الإنسانية والإبداع
تجمع العلي بين تخصصها الأكاديمي في التمريض ومناوباتها الحالية وبين ريشة الفن التشكيلي، في تجربة فريدة تثبت أن الإبداع امتداد طبيعي للعطاء.
وتؤكد الممرضة الشابة، أن عملها في تمريض الأطفال على وجه الخصوص أضاف بعداً حقيقياً لتجربتها الفنية، حيث وجدت في هذين المجالين تكاملاً يغذي روحها، فبينما تمنح الأمل للأطفال بجسدها وعلمها، تمنح العالم رؤيتها الخاصة عبر لوحات تعبر عن أفكارها ومشاعرها العميقة.
مسيرة الشغف والرمزية
بدأت رحلة ربا منذ الطفولة، حيث تطور شغفها تدريجياً من ممارسة بسيطة إلى مسار حقيقي لاكتشاف الذات وصناعة بصمة فنية خاصة.
وتميل في أعمالها إلى المدرسة الواقعية، مع تفضيل جلي للأعمال التعبيرية الممزوجة بالرمزية، تلك الأعمال التي تستفز المشاهد للتأمل والتفكير في تفاصيل اللوحة ومعانيها الكامنة، محولةً الفن من مجرد صورة مرئية إلى حوار عميق بين العمل والمتلقي.
دعم الأهل كركيزة للنجاح
لم تكن هذه المسيرة لتكتمل لولا الدعم الأسري الذي حظيت به العلي؛ إذ تعبر عن امتنانها الكبير لعائلتها، وتخص بالذكر والدها الذي وصفته بأنه الداعم الأساسي والمحرك الأول لمسيرتها، مؤكدةً أن الفن بالنسبة لها وسيلة تواصل حيوية لا تقل شأناً عن الكلمة أو الفعل في إيصال الرسائل الإنسانية.
#صحيفة_ الفداء