الفداء_ أحمد نعوف
واجه قطاع تربية النحل في محافظة حماة خلال السنوات الأخيرة جملة معوقات اعترضت عمل النحالين، نتيجة ممارسات وإهمال النظام البائد، ما انعكس تراكمياً وبشكلٍ سلبي على إنتاجهم هذا العام، لا سيما ما يتعلق بانتشار سلالات نحل هجينة غير موثوقة، وغياب الرقابة الفاعلة على الأدوية المهربة مجهولة المصدر.
صعوبات التنقل وارتفاع تكاليف المحروقات
أشار عدد من النحالين لصحيفة الفداء، منهم طلال الياس ووليد الياس وثائر كوسا، إلى أن من أبرز الصعوبات التي واجهتهم خلال السنوات الماضية تعقيدات التنقل بين المحافظات، بسبب كثرة الحواجز والأتاوات التي فرضها النظام البائد، الأمر الذي أضعف قدرة المربين على نقل خلاياهم إلى المراعي المناسبة أو إنقاذها في المواسم العسيرة.
وبينوا أن واقع التنقل شهد، بعد تحرير سوريا، تحسناً ملحوظاً، ما أتاح للمربين حرية أكبر في الحركة، وساعدهم على تفادي جزء من الخسائر التي كانت ناجمة عن تلك العراقيل.
بدوره أوضح المربي زين خضور، أن ثمة صعوبات إضافية تتعلق بنقص بعض المعدات، وانتشار أدوية مهربة مجهولة المصدر تُستخدم لمكافحة الأمراض، إلى جانب ارتفاع تكاليف المحروقات واليد العاملة، ما يزيد من كلفة الإنتاج.
مضيفاً أن غلاء مستلزمات التربية يشكل عبئاً كبيراً، إذ وصل سعر صندوق التربية بطابق واحد مع عشرة إطارات وملحقاته إلى ما بين 400 و450 ألف ليرة، فضلاً عن وجود منتجات عسل غير موثوقة في الأسواق، وهو ما أثر مجتمِعًا على الإنتاجية وأسعار العسل.
مطالبات بدعم القطاع
وطالب النحالون بضرورة تقديم الدعم لمربي النحل عبر المنح والمساعدات المقدمة من المنظمات الدولية، إضافةً إلى منح قروض تنموية ميسرة، وتخفيض تكاليف المحروقات، وإحداث جمعية تخصصية لتسويق منتجات العسل، بما يسهم في تعزيز الإنتاجية وتحسين دخل النحالين.
من جانبه، لفت رئيس شعبة النحل والحرير في مديرية زراعة حماة، المهندس مؤيد جرجنازي، إلى أن وزارة الزراعة تركز على البرامج الإرشادية، إلى جانب الخدمات التي يقدمها المخبر من تحاليل ومراقبة الآفات والأمراض، كالفاروا والقراد، إضافةً إلى إنتاج الطرود وبيعها إلى المربين بأسعار تنافسية.
يُشار إلى أن عدد مربي النحل في محافظة حماة يبلغ نحو 1783 مربياً، فيما وصل عدد الخلايا إلى 56194 خلية، في حين بلغ إنتاج المحافظة من مادة العسل خلال الموسم الماضي 226 طناً.
# صحيفة_ الفداء