الفداء_ أحمد نعوف
تقدّم عدد من أهالي وسكان بلدة شطحة في منطقة الغاب بريف محافظة حماة الغربي، بشكوى خطية إلى صحيفة الفداء، حول مخالفات البناء التي استشرت في البلدة بشكلٍ كبير خلال السنوات الماضية.
وأوضح الأهالي، أن بعض المخالفين استغلوا ضعف الرقابة خلال حقبة نظام الأسد البائد، لتحقيق مكاسب سريعة، ما أدى إلى تفشي الفوضى العمرانية، ولا سيما أن موضوع الرشاوى والفساد كان مشرّعاً من قبل رؤساء البلديات إبان عهد النظام البائد، في ظل غياب الجهات المختصة التي كان يُفترض أن تنظّم العملية العمرانية، وتضبط تجاوزاتها.
مخالفات تماطل البلدية في إزالتها
وبيّن فيصل ماجد حمود لصحيفة الفداء، أن التجاوز الأخطر في تلك المخالفات، يتمثل في التعدي على الأملاك العامة، كالطرقات والمرافق، إضافة إلى تشييد أبنية على أراض عامة أو مستملكة للدولة، مشيراً إلى أن جميع هذه المخالفات تستوجب الإزالة بالهدم بموجب القانون رقم 40 لعام 2012.
وأشار حمود، إلى وجود مخالفة بناء في الشارع المحاذي لمنزله، والواقعة ضمن المخطط التنظيمي على العقار رقم 70، حيث جرى تشييدها بشكلٍ مباشر على خط رئيسي للصرف الصحي، ما أدى إلى تضرره بشكلٍ كبير، كون هذا الخط يخدم عشرات المنازل، وتعرّضه للانسداد والتكسير مرات عديدة.
وأوضح، أن هذه المخالفة، وعلى الرغم من تقديم عدة شكاوى إلى الأمانة العامة للمحافظة والجهات الرقابية، لم تُزل بالكامل، بل جرى هدم جزء بسيط منها فقط، فيما تكفّل الزلزال الذي وقع في شباط من العام 2023 بتهديم الجزء المتبقي.
ومع ذلك، ما زالت أنقاض البناء المخالف موجودة حتى اليوم، وتعيق حركة السيارات والمواطنين والمارة، من دون أن تتحرك البلدية لترحيلها وعلى نفقة المخالف، وفقاً للقوانين والأنظمة الناظمة لضابطة البناء.
مخالفة بناء على ساقية مياه
وفي السياق ذاته، أشار عدد من المواطنين، إلى وجود مخالفة بناء أخرى على العقار رقم 74، يقع جزء منها ضمن الشارع العام، فيما يشكّل الجزء الآخر تعدياً صريحاً على ساقية مياه، تُعدّ مجرىً مائياً طبيعياً قديماً لتصريف المياه في المنطقة.
وأوضح المواطنون، أن الأمطار الغزيرة التي شهدتها المنطقة مؤخراً، إلى جانب التعدي على ساقية المياه، أدّى إلى خروج المياه ودخولها إلى عدد من المنازل، ما تسبب بتضررها، دون أن تبادر البلدية إلى إزالة هذه المخالفة الواضحة للعيان.
مسؤولية مجلس بلدة شطحة
من جانبه، بيّن رئيس مجلس بلدة شطحة حسام مسعود لصحيفة الفداء، أن قسماً من هذه المخالفات، يعود تاريخها إلى العام 2012، وقد جرى استغلالها من قبل ضعاف النفوس في تلك الفترة، منوهاً بأن هذه المخالفات تخضع حالياً للتدقيق من قبل الجهات الرقابية المختصة.
وهنا يُطرح الكثير من أهالي البلدة السؤال ذاته، لماذا لم تتمكن الجهات العامة المسؤولة والمعنية بموضوع المخالفات من ضبط هذه الظاهرة، أو على الأقل الحد من نموها السرطاني المخيف، وإيقاف تمدد العشوائيات السكنية والأبنية المخالفة، على الرغم من عشرات القوانين والقرارات التي صدرت لمعالجتها، لكنها بقيت، لدى رؤساء البلديات المتعاقبين مجرد حبر على ورق؟
ولا سيما أن القانون رقم 40 لعام 2012، وتعليماته التنفيذية، وبخاصة المادة الثانية منه، تنص صراحةً على إزالة الأبنية المخالفة ومخالفات البناء، بالهدم بعد تاريخ صدوره، مهما كان نوعها أو موقعها أو صفة استثمارها أو استعمالها.
#صحيفة_الفداء