الفداء_ عبد المجيد النعيمي
عادت مدينة كفرنبودة من سنوات النزوح القسري، لتواجه واقعاً قاسياً يفتقر إلى أبسط مقومات الحياة اليومية. الحارات شبه خالية، المدارس مدمرة، وشبكات المياه والكهرباء متوقفة، فيما الفرن الوحيد لا يغطي سوى ربع احتياجات الأهالي.
و باسم أهالي البلدة، نادى مختار كفرنبودة عبد الباسط اليوسف عبر صحيفة الفداء، الجهات المعنية في الحكومة والمحافظة، بالاهتمام بالواقع الخدمي، مشيراً إلى أن جميع الآبار معطّلة ماعدا بئر واحد لا يكفي لحارة واحدة، وجميع المدارس ما عدا مدرسة واحدة عبارة عن كرفانات، الصرف الصحي معطّل بالكامل، ولا يوجد مخفر للشرطة أو مبنى للبلدية، فالبنية التحتية في البلدة كلها معطلة.
الخدمات شبه معدومة
الناشط الإعلامي محمد رشيد المحمد من أهالي البلدة، لفت إلى غياب شبه كامل للخدمات الأساسية، وقال: إن البلدية تحتاج إلى كادر متكامل، وآليات وميزانية لإنجاز المشاريع حسب الأولوية.
كما تعرضت الجمعية الخيرية في المدينة للدمار، ولم ينجُ الجامع الكبير من الخراب الذي طال معظم أحياء البلدة، بينما يعمل المستوصف الصحي بكادر تطوعي محدود داخل بناء متهالك لا يلبي احتياجات عشرات آلاف السكان.
آلاف الأهالي ما زالوا يعيشون في المخيمات
يبلغ عدد سكان كفرنبودة نحو 35 ألف نسمة، بين من عاد إلى المدينة رغم انعدام الخدمات، ومن لا يزال يعيش في مخيمات الشمال، تحت ظروف إنسانية بالغة الصعوبة، وفق المواطن ممدوح الخليل.
وأضاف، أن السكان يواجهون خيارين قاسيين، البقاء في مدينة بلا بنية تحتية، أو الاستمرار في حياة النزوح.
وأضاف، نعاني من قلة مخصصات الخبز، قلة الكميات، كون الفرن الوحيد لا يغطي احتياجات البلدة، كما تشكّل الطرقات المتهالكة خطراً يومياً على الأهالي، إذ لم تُرمم منذ أكثر من 20 عاماً، وتعرّضت لأضرار جسيمة نتيجة القصف الجوي. حيث تنتشر حفر فنية مفتوحة تفتقر لأية إشارات تحذيرية، ما يعرّض الأطفال لحوادث خطيرة ومتكررة.
نزوح مؤجل
رئيس اللجنة المجتمعية الخدمية في البلدة جميل موسى، أكد أن أهالي كفرنبودة لا يطالبون سوى بخدمات أساسية تضمن العيش الكريم، مع ضرورة ترميم المباني الرسمية مثل البلدية، والإرشادية، والمخفر، والجمعية الخيرية، وتلبية طوارئ الكهرباء.
وأضاف، نطالب بمعالجة انسداد خطوط الصرف الصحي وسيلان المياه على الطرقات العامة، ودعم قطاع النظافة بعمال وجرّار، وتخصيص مكان مناسب كمكب قمامة نظامي، كون مكب القمامة الحالي بعيد عن كفرنبودة.
بدوره، رئيس بلدية كفرنبودة الأستاذ جمال المصري، بيّن أن المستوصف يخضع حالياً لترميم من قبل اليونيسيف، وتقوم جمعية قطر الخيرية مع الاستجابة الطارئة، بترميم المسجد الكبير وتشغيل البئر الجنوبي.
مشيراً، إلى أن جميع المراكز الإدارية والحكومية مدمّرة، من هاتف، وطوارئ كهرباء، ومخفر، وإرشادية، وجمعية فلاحية، وبلدية، وتحتاج إلى إعادة بناء كاملة.
وبخصوص الكادر، نحتاج إلى 10 عمال نظافة كحد أدنى، وسيارة لنقل القمامة، ورفع نسبة المحروقات للآليات، وزيادة بند إصلاحها. حالياً تقوم منظمة دولية بترميم مدرسة الفنون النسوية، ونطالب بإعادة تأهيل مشروع الصرف الصحي.
#صحيفة_الفداء