الفداء – رشا حسانه:
قررت الناشطة المدنية بشرى مواجهة مرض السرطان بكل إرادة، فبعد تلقيها خبر الإصابة الذي وصفته بالصدمة القاسية التي غيرت مسار حياتها، اختارت ألا تستسلم، واجهت بشرى خوفها من المجهول وصعوبة رحلة العلاج وما رافقها من تحديات جسدية ونفسية بالإيمان والأمل، مستندة إلى دعم عائلتها وثقتها، وهو ما منحها القوة للاستمرار حتى الوصول إلى محطة التعافي.
وتؤكد بشرى في حديثها للفداء، بمناسبة شهر يونيو، المخصص عالمياً للتوعية بالتعافي من السرطان والاحتفاء بالناجين، أن هذه التجربة غيرت نظرتها للحياة، وجعلتها أكثر تقديراً لنعمة الصحة وأهمية الأسرة والدعم المعنوي، داعيةً الجميع لعدم تجاهل الأعراض وإجراء الفحوصات الدورية.
قصة عودة للعمل والحياة
لم تكن رحلة المدرسة فاتن محمد (45 عاماً) أقل صعوبة، إذ واجهت تشخيصاً بالورم قبل عامين. بدأت بعدها رحلة علاج شاقة استمرت سنة وشهرين، شملت جلسات العلاج الكيماوي والأدوية. وعلى الرغم من الصدمة النفسية والتحديات الجسدية المنهكة التي رافقت هذه الرحلة، تمسكت فاتن بالأمل واستندت إلى دعم أسرتها، ما ساعدها على تجاوز أصعب المراحل والعودة إلى حياتها الطبيعية وممارسة مهنتها.
وترى أن المرض منحها منظوراً مختلفاً للحياة، وجعلها تقدر التفاصيل اليومية البسيطة التي كانت تمر دون انتباه، مؤكدة أن الصبر والقوة النفسية هما أهم الأسلحة في رحلة المواجهة.
وتبقى هذه القصص شاهداً على أهمية تعزيز الوعي بالكشف المبكر الذي يسهم بشكل مباشر في رفع فرص العلاج والشفاء، خاصة في ظل التقدم الطبي الحالي الذي بات يحوِّل المرض من صدمة قاسية إلى حالة قابلة للعبور والتعافي.
#صحيفة_الفداء