الفداء _ دايانا بلول
شهد المركز الثقافي في مدينة مصياف يوم أمس أصبوحة قصصية، نظمتها مديرية الثقافة بالتعاون مع فرع اتحاد الكتاب العرب في حماة ضمن فعاليات ملتقى “قوافي حماة”، بمشاركة نخبة من الأدباء وهم، وليد سراقبي، شادي صوان، أيمن رزوق، محمود أبو حمود، وعبير إسماعيل، حيث قدموا نصوصاً تنوعت مضامينها بين الإنسانية والاجتماعية.
رسائل جمالية وفكرية عميقة
في حديث مع الفداء، أكد عضو اتحاد الكتاب العرب، الدكتور شادي صوان، أن كل نص قدمه الأدباء يحمل بمدلولاته رسالة جمالية ترتبط باللغة والبلاغة لتحقيق متعة المتلقي، إلى جانب رسالة فكرية موجهة لعقله ترتبط مباشرة بالحدث والشخصية، معرباً عن أمله في أن تكون هذه الرسائل قد أصابت هدفها المرتجى.
وأوضح صوان، أن الهدف الأساسي من تأسيس هذه الملتقيات هو مد جسور التواصل بين الأدباء والجمهور، معتبراً أن الاستمرارية هي السبيل الوحيد لإتمام دائرة التواصل.
ووصف الدكتور صوان، المشهد الإبداعي الراهن بأنه متوسط من حيث الكم والنوع، مشيراً إلى أنه يمر بمرحلة تجدد مستمر تتماشى مع الحراك الاجتماعي والتطوير الإيجابي الذي تشهده البلاد.
مشيراً إلى أن اتحاد الكتاب يسعى جاهداً لتحقيق حضور فاعل للملتقيات في إحياء الحركة الثقافية، وهو ما تحقق بنسبة مقبولة.
متطلبات حضور الأديب السوري
وفيما يخص متطلبات الأديب السوري اليوم لتعزيز حضوره، شدد صوان على حاجة الأديب للدعم الاقتصادي والإعلامي، بالإضافة إلى حمايته كقيمة إبداعية تمتلك استقلاليتها.
وعن نتاجه الشخصي، أشار إلى تركيزه حالياً على العنصر النفسي المحرّك للشخصيات ومجرى الأحداث في النص القصصي والمسرحي، كشخصيات (القاتل، والسارق، والمنافق، والمكابر)، التي تمتلك مرجعيات سببية نفسية تستوجب المعالجة، مؤكداً حتمية تأثر الكاتب ببيئته الزمانية والمكانية بعد تشبعه بها روحاً وجسداً.
واختتم صوان، تصريحه بالإشادة بطموح وشغف الفئة الشابة وموهبتها التي تذهله، موجهاً نصيحة للأقلام الجديدة بضرورة القراءة المكثفة والانتقائية، بوصفها سلاحاً أساسياً لسبر المواهب وإشعال الشغف وتحقيق الطموح الأدبي.
#صحيفة_الفداء