الفداء _ سولاف زهرة
لم يعد العمل خلال سنوات الدراسة الجامعية مجرد وسيلة لتأمين المصروف الشخصي، بل تحول إلى نهج يفتح أبواب المستقبل الوظيفي.
وفي ظل الظروف الاقتصادية الراهنة، يجد عدد من طلاب الجامعات والمعاهد أنفسهم أمام حتمية خوض غمار التجربة المهنية مبكراً، لتأسيس شبكة علاقات واكتساب مهارات لا تمنحها المقاعد الدراسية وحدها.
تجارب عملية من واقع الطلاب
وحول ذلك، التقت صحيفة الفداء بالعديد من طلاب الجامعات والمعاهد حول إيجابيات هذا الموضوع، وكذلك التحديات التي تواجههم خلال تلك الفترة الهامة في حياتهم.
فمن جهتها اعتبرت الطالبة في كلية الاقتصاد، ميرا سعيد، وهي محاسبة في شركة خاصة “أن العمل أثناء الدراسة الأكاديمية يتيح للطالب مهارات التطبيق العملي للنظريات، عن طريق تحويل الدروس الأكاديمية إلى تجارب ملموسة ضمن مكان العمل”.
وأضافت “عندما بدأت العمل في الشركة شعرت بأن كفاءتي في الدراسة تحسنت، وأصبحت قادرة على وضع أسس صارمة لتنظيم وقتي بين العمل والدراسة، كما أن ذلك مكنني من إنجاز واجباتي ومشاريعي الجامعية بطريقة أسهل وأكثر مرونة، وبنتائج ومعدلات عالية”.
أما طالب هندسة الاتصالات، يزن محفوض الذي يعمل في مكتب للسياحة، أوضح أن العمل بالنسبة لأي طالب أو طالبة جامعيين يعد هدفاً أساسياً، وخطوة ضرورية للحصول ليس فقط على الاستقلالية المادية، بل للنجاح والتميز الأكاديمي أيضاً. وأشار إلى ضرورة البحث في البداية عن وظيفة بدوام مرن، سواء جزئي أو حر عن طريق الإنترنت، مع اختيار عمل ذي صلة بالتخصص الجامعي لزيادة الفائدة.
رؤية أكاديمية وحلول مقترحة
وعن كيفية تفادي تراجع التحصيل الدراسي، يوضح أخصائيون أكاديميون أن السر يكمن في هندسة الوقت وتحديد الأولويات، كدراسة المواد المعقدة في ساعات الذروة الذهنية للطالب، والاعتماد على الملخصات السريعة في الفواصل بين المحاضرات، فضلاً عن أهمية الحفاظ على الصحة الجسدية والنوم الكافي لضمان استمرارية الطاقة والتركيز.
#صحيفة_الفداء