نجاحٌ يزهر بالأمل… وفرحٌ يكتمل بالأمان

 

بقلم رئيس التحرير طلال قنطار

لا شيء يضاهي لحظة إعلان نتائج الشهادتين الإعدادية والثانوية فهي لحظة تختلط فيها دموع الفرح بسنوات من التعب والسهر والاجتهاد اليوم يحصد الطلاب ثمرة جهودهم ويقطف الأهالي ثمار صبرهم ومتابعتهم لأبنائهم بعد عام دراسي طويل كان عنوانه المثابرة والأمل لتتوج هذه الجهود بالنجاح وتحقيق الطموحات.
ولا يمثل النجاح مجرد معدلات أو أرقام بل هو بداية مرحلة جديدة يختار فيها كل طالب الطريق الذي ينسجم مع أحلامه وقدراته كما يحرص كثيرٌ من الأهالي على أن تكون هذه المناسبة مكافأة لأبنائهم فيبادرون إلى اصطحابهم إلى الشواطئ والمناطق السياحية وأماكن الاستجمام احتفالاً بإنجازهم وإدخال السرور إلى قلوبهم بعد أشهر من الدراسة والاجتهاد لتكون بداية العطلة الصيفية مليئة بالفرح والذكريات الجميلة.
ومع هذه الأفراح تبقى المسؤولية واجباً على الجميع فالاحتفال الحقيقي يكون بتبادل التهاني وتوزيع الحلويات وزيارات الأهل والأصدقاء لا بإطلاق الرصاص أو استخدام المفرقعات التي قد تحول لحظات الفرح إلى مآسٍ مؤلمة وتعرض حياة الأبرياء للخطر فينقلب الفرح إلى حزن.
إن فرحة النجاح تكتمل بالوعي وتبدأ من الأسرة وتتجسد في سلوك الشباب لترسيخ ثقافة الاحتفال الحضاري التي تعكس أخلاق المجتمع وقيمه فالعلم يستحق أن نحتفي به بأجمل الصور، وأن نجعل نجاح أبنائنا مناسبة تنشر الأمل والمحبة وتبقى ذكرى سعيدة لا يعكر صفوها أي تصرف غير مسؤول.

#صحيفة_الفداء

المزيد...
آخر الأخبار