بقلم رئيس التحرير: طلال قنطار
يكشف ما جرى في منطقة عين العرب من اعتداء على مؤسسات الدولة، وإنزال العلم السوري عن مبنى المنطقة، عن سلوك مرفوض، وخروج واضح عن القانون لا يمكن التعامل معه بوصفه حادثاً عابراً، فمؤسسات الدولة ملك لجميع السوريين، والعلم السوري رمز للبلاد وسيادتها ووحدتها وكرامة شعبها، وأية إساءة إليه، تمثل إساءة إلى رمز وطني جامع.
وأثار هذا التصرف، حالة من الغضب والاستنكار والاحتجاج في مختلف المحافظات السورية، لما يحمله من إساءة إلى هيبة الدولة، ومحاولة المساس بأمنها واستقرارها، وهو ما يؤكد ضرورة الوقوف بحزم أمام كل من يتجاوز القانون أو يعتدي على مؤسسات الدولة وممتلكاتها.
وتدخلت قوى الأمن، لضبط الأوضاع، والحفاظ على الأمن والاستقرار، ومنع اتساع الفوضى، وملاحقة المتسببين والمتورطين في هذه الأحداث تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم، بما يؤكد أن الدولة تحمي مؤسساتها، وتتعامل مع التجاوزات وفق القانون.
وتحتاج سوريا اليوم إلى ترسيخ لغة القانون والحوار، واحترام مؤسسات الدولة، بعيداً عن الفوضى والاستفزاز. فالاختلاف في الرأي حق مشروع، لكن الاعتداء على المؤسسات ورموز الوطن، ليس وسيلة مقبولة للتعبير.
ويظل احترام العلم السوري، وصون هيبة الدولة، مسؤولية وطنية مشتركة، لأن استقرار البلاد يبدأ من احترام القانون، وتغليب المصلحة الوطنية على الخلافات.
#صحيفة_الفداء