بقلم رئيس التحرير: طلال قنطار
يستعيد معرض دمشق الدولي في دورته الثالثة والستين، أبواب سوريا من جديد، أمام الشركات والمستثمرين ورجال الأعمال من مختلف أنحاء العالم، في حدث اقتصادي يتجاوز فكرة المعرض التقليدي، ليشكّل مساحة واسعة للتواصل، وبناء الشراكات، واستكشاف فرص الاستثمار والتجارة، ويعكس في الوقت ذاته مرحلة جديدة من الانفتاح الاقتصادي والتواصل مع العالم.
وتكتسب هذه الدورة، أهمية خاصة مع مشاركة نحو ألف جهة تمثل قرابة ستين دولة، إلى جانب الشركات السورية، والعربية، والدولية، والوزارات، والهيئات، والمؤسسات العامة، وغرف التجارة، ومجالس الأعمال، والجهات الاستثمارية والخدمية، والحرفية، وسط تنوع في مجالات المشاركة تشمل البناء، والصناعة، والغذاء، والتكنولوجيا، والطاقة، والتجارة والخدمات.
ولا تقتصر أهمية المعرض على عرض المنتجات والتعريف بالشركات، بل تتجلى قيمته في جمع المستثمرين والمنتجين وأصحاب القرار في مكان واحد، وفتح قنوات جديدة للتبادل التجاري، وتوقيع الاتفاقيات، وبناء الشراكات، بما يسهم في دعم الإنتاج وتحريك عجلة الاستثمار وإعادة الإعمار.
وفي هذا المشهد الاقتصادي المتنوع يحضر الإعلام السوري من خلال مشاركة مؤسسة الوحدة للطباعة والنشر والتوزيع، بما يعكس أهمية دور المؤسسات الإعلامية في مواكبة الفعاليات الوطنية الكبرى، والتعريف بالفرص الاقتصادية والاستثمارية، وتعزيز التواصل مع الزوار والمشاركين وإبراز حضور الصحافة السورية.
ويمثّل الحضور الدولي الواسع رسالة ثقة بأهمية السوق السورية، ويمنح المنتج السوري فرصة للوصول إلى أسواق جديدة، في وقت تتطلع فيه سورية إلى توسيع علاقاتها الاقتصادية، واستقطاب الاستثمارات والخبرات والتقنيات الحديثة.
ومن هنا، فإن معرض دمشق الدولي ليس مجرد موعد اقتصادي متجدد، بل منصة تعكس صورة سوريا التي تتطلع إلى البناء والإنتاج والانفتاح، وتحويل الفرص المتاحة إلى مشاريع وشراكات حقيقية تعزز الاقتصاد الوطني، وتدعم مسار التنمية وإعادة الإعمار.
#صحيفة_الفداء