وزير الطاقة لمجلس الشعب: استراتيجيات جديدة للكهرباء والنفط والتحول الرقمي 

 

الفداء

أكد وزير الطاقة، المهندس محمد البشير، خلال جلسة استماع أمام مجلس الشعب، أن قطاع الطاقة يمثل أحد أهم الملفات الوطنية لارتباطه المباشر بالحياة اليومية للمواطنين، مستعرضاً الواقع الراهن والتحديات الاقتصادية والتقنية، إضافة إلى الخطط الاستراتيجية الجاري تنفيذها لإعادة هيكلة القطاع وتطويره.

إصلاحات إدارية وتحول رقمي 

فقد كشف الوزير عن إعادة نحو 10 آلاف موظف من المفصولين إلى العمل بعد دراسة طلباتهم، مشيراً إلى أن الوزارة تتجه بثبات نحو التحول الرقمي وأتمتة المعاملات لربط كافة الجهات وقواعد البيانات التابعة لها.

كما أشار إلى أن إحداث الشركات القابضة لا يعني إطلاقاً التوجه نحو الخصخصة، مشدداً على أن جميع الشركات التابعة للوزارة ستبقى مملوكة بالكامل للدولة.

الملف النفطي والفجوة بين الإنتاج والاستهلاك

وحول واقع قطاع النفط والغاز، أوضح البشير أن الاحتياجات النفطية شهدت ارتفاعاً ملحوظاً مع دخول مناطق جديدة نطاق التزويد، حيث تبلغ القدرة التكريرية الحالية لمصفاتي البلاد نحو 150 ألف برميل يومياً، بينما تصل الفجوة بين الإنتاج المحلي واحتياجات التكرير إلى 200 ألف برميل يومياً تُستورد كـمشتقات نفطية.

وأشار الوزير إلى اتخاذ قرار بالبدء بالعمرة الشاملة لمصفاة بانياس نظراً لتهالكها وتأثر معايير السلامة المهنية فيها، لافتاً إلى إغلاق عدد من آبار النفط مؤقتاً لتأهيلها، وتشكيل لجنة متخصصة لدراسة المخزون والاحتياطيات وإعداد خريطة جديدة للنفط والغاز، إلى جانب الدخول في مفاوضات مع شركات عالمية كبرى للاستكشاف، والعمل على إيقاف الحراقات البدائية المنتشرة للحد من التلوث البيئي.

مشاريع الربط والاستيراد وخط كركوك-بانياس

وفيما يتعلق بنقل النفط والغاز، بيّن الوزير أن خط “كركوك – بانياس”، متهالك ويحتاج إلى استبدال كامل، مشيراً إلى توقيع مذكرة تفاهم مع تحالف شركات لتنفيذه بالتعاون مع الجانب العراقي، مما يتيح لسوريا الحصول على رسوم عبور وأولوية في شراء النفط.

 

كما أكد العمل على تطوير شبكات خط الغاز العربي، وتهيئة البنية التحتية لاستيراد السيارات الكهربائية لتخفيف الضغط على الوقود التقليدي.

قطاع الكهرباء..الطاقات المتجددة والتأهيل

وفي ملف الكهرباء، أوضح البشير أن ساعات التغذية الكهربائية شهدت زيادة بنحو ثلاثة أضعاف مقارنة بمرحلة مابعد التحرير، مؤكداً بدء العمل على توسيع محطة تشرين الحرارية، وإنجاز 156 كيلومتراً من خطوط التوتر العالي.

وكشف عن توقيع عقد مع شركة سعودية لبناء نظام قيادة وتحكم متطور لإدارة الشبكة، إلى جانب التخطيط لإضافة 4 آلاف ميغاواط من الطاقات المتجددة مستقبلاً.

وأشار الوزير إلى أن سوريا تحتاج نحو 24 مليون متر مكعب من الغاز يومياً لتشغيل كامل محطات التوليد الجاهزة، حيث تبلغ تكلفة الغاز المستورد لتوليد الكهرباء نحو 140 مليون دولار شهرياً، مضيفاً أن تأخر تأمين القطع الأجنبي من المصرف المركزي كان سبباً رئيسياً في تأخر وصول الشحنات النفطية المستوردة.

التعرفة المالية والحد من الفاقد 

وخلال حديثه، أشار وزير الطاقة إلى أن المدن الصناعية والتجارية تستهلك أكثر من 40% من الطاقة الكهربائية، مشدداً على أن الشريحة الأولى من التعرفة صُممت لتغطية الاحتياجات الأساسية، بينما أُدرجت التدفئة والتسخين ضمن الشريحة الثانية.

وأكد ضرورة تشديد العقوبات التشريعية ضد التجاوزات وسرقات الشبكة التي تكبّد القطاع خسائر مالية كبيرة، داعياً إلى زيادة تخصيصات القطع الأجنبي لضمان استقرار التغذية الكهربائية ودعم العجلة الاقتصادية.

#صحيفة_الفداء

المزيد...
آخر الأخبار