الرئيس الشرع: التوجه السوري هو إخلاء البلاد من القواعد الأجنبية

 

الفداء_أحمد العلي 

أكد السيد الرئيس أحمد الشرع، استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية منذ سقوط النظام البائد، موضحاً أن سوريا اختارت المسار الدبلوماسي والحوار عبر الدول الصديقة، مشدداً على أن السلام الدائم مشروط باستعادة كامل الحقوق السورية وإنهاء الاحتلال.

جاء ذلك خلال جلسة حوارية أدارها المسؤول الأمريكي السابق، بريت ماكغورك، ونظمها مشروع سوريا التابع للمجلس الأطلسي في نيويورك، للحديث عن مستقبل سوريا.

وقال الرئيس الشرع: إن ‏تحديد سياسات إسرائيل تجاه سوريا وفق ما جرى في غزة هو مسار ‏خاطئ، لأن المبالغة في المخاوف تأتي بالمخاطر، وإن أردت أن تحافظ على أمنك ‏يجب عليك أن تحترم أمن الآخرين.‏

التواجد العسكري الأجنبي في سوريا والقواعد العسكرية

وتابع الرئيس الشرع، أن التوجه السوري هو إخلائها من القواعد الأجنبية، والحفاظ على الوحدة الوطنية، والتعاون مع جميع الدول، لتمكين الدولة السورية من وحدة أراضيها واستقلالها.‏

وأردف أن البلاد لن تكون بحاجة إلى قواعد عسكرية أجنبية في المنظور القريب، وأن أي تواجد يجب أن يخضع لتأطير قانوني يوافق عليه مجلس الشعب، وصيغة قانونية تحفظ حقوق الدولة السورية،

وفي هذا السياق، أوضح الرئيس الشرع، أن الحوار مع روسيا أفضى عن تقليص القواعد إلى قاعدتين وتغيير طبيعة مهمتهما لتصبح مهامهما قاعدتي تدريب للجيش السوري.

وتابع أن القوات التركية دخلت إلى سوريا ضمن ظروف معينة تتعلق بأمن الحدود ‏التركية، وكانت المنطقة مشتعلة بالصراعات والحروب، وتقلص عدد القواعد الموجودة شمال ‏غرب سوريا، ونحن مستمرون في النقاش معهم للتوصيف القانوني لهذا الوجود.‏

العلاقات مع إقليم كردستان “ممتازة”

ووصف العلاقات مع إقليم كردستان ورئيسه، مسعود بارزاني، بالـ “ممتازة”، وهناك مصالح مشتركة اقتصادية وسياسية وأمنية، مشيداً بدور الإقليم في دعم استقرار سوريا وتسهيل اندماج قوات سوريا الديمقراطية “قسد” ضمن مؤسسات الدولة.

التعاون الاقتصادي ومشروع استراتيجي

وكشف الرئيس الشرع، عن العمل على مشروع استراتيجي لمد أنبوب نفط من الحقول العراقية عبر الموانئ السورية لتأمين ممر آمن للتصدير وتلافي المرور بمضيق هرمز.

إدارة المرحلة الانتقالية وبناء الدولة

أكد الرئيس الشرع، التزام الإدارة الجديدة بتكريس سيادة القانون وتفعيل دور المؤسسات وفق الدستور بدلاً من السلطة الفردية خلال المرحلة الانتقالية الممتدة لـ 5 سنوات، مؤكداً أن سوريا نموذج يحتذى في العالم فيما يتعلق بالتعايش السلمي، وأن النظام البائد اعتمد على ترويع المكونات والأقليات السورية، وكان لذلك أثر سلبي.

الترشح للرئاسة

وأوضح الرئيس الشرع، أن الوصول إلى منصب الرئاسة لم يكن طموحاً بقدر ما كان الهدف خدمة الناس ورفع الظلم عنهم والتنمية الاقتصادية وما إلى ‏ذلك، مضيفاً أن الهروب من المسؤولية لا يزيل الواجب، وأنه في بعض الأحيان يجب أن يتصدر الشخص المسؤولية.

وضمن برنامج اللقاءات المكثف، شارك السيد الرئيس أحمد الشرع، في اجتماع عقده رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، دونالد ترامب، مع عدد من قادة الدول العربية والإسلامية، على هامش أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، إضافة إلى لقاء نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون.

#صحيفة_الفداء

المزيد...
آخر الأخبار