بين 150 و700 مليون ليرة للشقة.. أسعار العقارات تتخطى القدرة الشرائية في مصياف

 

الفداء

بين تكلفة إنشاء تتراوح بين 200 و350 دولاراً للمتر المربع على الهيكل وشقق تتجاوز أسعارها 700 مليون ليرة سورية، يواجه سوق العقارات في مصياف حالة من الجمود والمراهنة. فبينما يحاول المتعهدون احتساب الارتفاعات المتتالية في أسعار الإسمنت والحديد والمحروقات وسعر الأرض، يقف المواطن أمام معادلة معقدة تجعل امتلاك الشقة السكنية أمراً صعب المنال.

حركة السوق والأسعار المتداولة

في جولة أجرتها صحيفة الفداء، على واقع العقارات بالمدينة، يسجل السوق يومياً عشرات الإعلانات لبيع المنازل، سواء الجاهزة أو التي ما زالت قيد التجهيز. وتختلف الأسعار تبعاً للمنطقة، الطابق، الاتجاه، والموقع القريب أو البعيد عن الشارع العام، حيث تتراوح أسعار الشقق السكنية المكسوة بين 150 مليون ليرة لشقة صغيرة لا تتجاوز مساحتها 60 متراً مربعاً، لتصل إلى 600 و700 مليون ليرة سورية في بعض المناطق الحيوية.

وفي هذا السياق، يوضح صاحب أحد المكاتب العقارية، وسيم سليمان، للفداء أن أسعار العقارات شهدت ارتفاعاً مقارنة بالفترة الماضية، مبنياً أن تحديد السعر النهائي يرتبط بموقع العقار، مساحته، عمر البناء، مستوى الإكساء، وسعر الأرض.

من جهته، يشير صاحب المكتب العقاري، علاء إبراهيم، إلى أن حركة البيع والشراء موجودة لكنها لا تعكس حجم الأسعار المطروحة، لافتاً إلى أن أصحاب العقارات يحاولون احتساب الزيادات التي طرأت على مواد البناء وأجور النقل ضمن القيمة الإجمالية.

تكاليف البناء وسعر الأرض

ولا تنفصل أسعار العقارات عن كلفة الإنشاء، إذ شهدت مواد البناء تغيرات متسارعة انعكست على تشييد المساكن. وفي هذا الصدد، يبين متعهد البناء، محسن محمد، أن كلفة الإنشاء على الهيكل تتراوح تقريباً بين 200 و350 دولاراً للمتر المربع وفق مواصفات البناء وموقعه، مشيراً إلى أن التكلفة ترتفع بصورة أكبر مع إضافة أعمال الإكساء والخدمات، فضلاً عن انعكاس أسعار الحديد والإسمنت والمحروقات.

كما أجمع عدد من المتعهدين في السوق على أن سعر الأرض يشكل العنصر الأساسي في السعر النهائي للعقار إلى جانب مواد البناء والعمالة، وهو ما يفسر الفروقات السعرية الكبيرة بين منطقة وأخرى داخل المدينة.

واقع المواطن والخيارات المتاحة

في المقابل، يرى عدد من أهالي مصياف أن الأسعار المطروحة تتجاوز إمكاناتهم المادية، خصوصاً مع ثبات الدخول وارتفاع تكاليف المعيشة.

ويقول الموظف علي سعد: “نبحث عن منزل مناسب منذ فترة، لكن الأسعار أصبحت مرتفعة جداً مقارنة بالدخل، وكلما جمعنا مبلغاً معيناً نجد أن الأسعار ارتفعت من جديد.”

فيما توضح (رشا.س) أن المشكلة لا تقف عند سعر شراء المنزل فقط، مبينة أن شراء شقة على الهيكل يتطلب مبالغ إضافية كبيرة للإكساء والتجهيز، ما يجعل امتلاك مسكن مكتمل أمراً معقداً للأسر ذات الدخل المحدود.

وبين قفزات تكاليف البناء وتراجع القدرة الشرائية، يجد المواطن في مصياف نفسه أمام خيارات محدودة، إما تأجيل قرار الشراء، أو البحث عن عقار بمواصفات أقل، أو اللجوء إلى البناء التدريجي بحسب المتاح.

 

#صحيفة_الفداء

المزيد...
آخر الأخبار