الفداء
تعرض الشاب يزن محمد، ورُفاقه لهجوم من مجموعة كلاب شاردة أثناء خروجهم من إحدى المزارع في مدينة سلمية، ما اضطرهم للهرب بزيادة سرعة دراجاتهم النارية، للنجاة من حادث سير محقق وسط حالة من الرعب.
تختصر هذه الحادثة المخاوف اليومية التي يواجهها أهالي أحياء مدينة سلمية نتيجة الانتشار الواسع للكلاب الشاردة، لا سيما طلاب المدارس الذين يسيرون في الطرقات خلال ساعات الصباح الباكر، والموظفين وسكان الأحياء ليلاً.
وتزداد حدة المشكلة ليلاً مع تجول مجموعات الكلاب في الشوارع، وما يرافقها من نباح متواصل يثير الخوف والقلق بين السكان، وبخاصة الأطفال وكبار السن، ويؤثر في شعور الأهالي بالأمان أثناء التنقل
وأشار المواطن، “أبو أحمد”، صاحب أحد المحال التجارية، إلى أن المشكلة تتركز قرب المدارس والتجمعات السكنية وحاويات القمامة، حيث تتوفر مصادر الغذاء المكشوفة، ما يسهم في تجمّع الكلاب وتكاثرها وانتقالها بين الأحياء.
من جهته، أوضح رئيس مجلس مدينة سلمية، غازي صطوف، لصحيفة الفداء، أن ظاهرة انتشار الكلاب الشاردة تمتد إلى القرى المجاورة والمحافظات الأخرى.
وأفاد بتشكيل فريق عمل يضم سيارة المجلس وطبيباً بيطرياً متطوعاً وعاملين ومتطوعين، للبدء بحملة خلال اليومين القادمين لإمساك الكلاب الأكثر شراسة وخطراً -مع إمكانية تخديرها- ونقلها إلى ملجأ مخصص.
وأكد صطوف، أن العائق الأساسي يكمن في محدودية الطاقة الاستيعابية للملجأ المتاح، مشيراً إلى أن البحث جارٍ لإيجاد موقع أوسع يستوعب أكبر عدد ممكن من الكلاب لحماية أطفال المدارس والموظفين والمواطنين.
بدورهم جدد الأهالي مطالبهم بوضع خطة واضحة للتعامل مع الظاهرة تشمل حصر أماكن التجمع ومراقبة انتشارها، وتكثيف حملات النظافة والتوعية، والتنسيق بين الجهات المحلية والبيطرية والصحية، مع اعتماد أساليب إنسانية وآمنة ومعالجة أسباب الانتشار وفي مقدمتها تراكم النفايات ومصادر الطعام المكشوفة
#صحيفة_الفداء