الفداء
أكد الأمين العام المساعد للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، ونائب منسق الإغاثة في حالات الطوارئ، محمد يحيى، أن سوريا تشهد تقدماً ملموساً في مسار التعافي، مستشهداً بعودة نحو 1.82 مليون لاجئ سوري من الخارج، و2.04 مليون نازح داخلي إلى مناطقهم الأصلية.
وأوضح يحيى، خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي خُصصت لمناقشة الوضع الإنساني، أن عودة اللاجئين والنازحين تعكس إصرار السوريين على إعادة بناء مستقبلهم، لافتاً في الوقت ذاته إلى وجود تحديات تعيق استقرار العائلات العائدة، وفي مقدمتها تضرر المدارس، وشبكات المياه والطاقة، ونقص فرص العمل.
وأشار نائب منسق الإغاثة، إلى أن أكثر من 5.5 ملايين شخص لا يزالون في حالة نزوح داخلي وفق بيانات مفوضية اللاجئين، من بينهم نحو 770 ألفاً يقيمون في المخيمات، تشكّل النساء والأطفال ثلاثة أرباعهم.
وحذّر يحيى من أن الألغام ومخلفات الحرب، تشكل خطراً مستمراً على المدنيين، وعائقاً أمام الإعمار والعائدين، مبيناً تسجيل 2576 ضحية جرّاء المتفجرات منذ كانون الأول 2024، بينهم نحو 900 قتيل، ما يجعل إزالة الألغام شرطاً أساسياً لضمان السلامة.
وكشف المسؤول الأممي عن أن خطة الاستجابة الإنسانية الطارئة لم تتلقَّ سوى 32% من التمويل المطلوب، داعياً إلى الانتقال من حلول الإغاثة إلى استثمارات مستدامة تدعم التعافي، ومؤكداً أن مبادرة “سوريا بلا مخيمات”، تسعى لتهيئة ظروف العودة الآمنة والمستدامة وإنهاء أسباب النزوح.
#صحيفة_الفداء