صوت الفداء : ثقافة الشكوى…

 
 
يعتقد الكثير من المواطنين أن تقديمهم  شكاوى بحق المخالفين  سيسبب لهم مشاكل وان كشف المخالفات وقمعها هو من اختصاص الجهات المعنية التي تتمتع بحصانة وقادرة على حماية نفسها من ردات فعلهم وهذا يعني أن انتشار ثقافة الشكوى في مجتمعنا مايزال ضعيفا.
أن مقاربة سريعة تشير أن معظم الضبوط التي تنظمها مثلا  مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك في محافظة حماة نتيجة جولاتها في الأسواق و عدد محدود نتيجة شكاوى شفهية يتم التأكد منها وعدد قليل جدا من الشكاوى الخطية كما أن معظم الشكاوى التي تصلنا إلى جريدة الفداء يطلب أصحابها عدم نشر أسمائهم. ويبرر هؤلاء موقفهم بخوفهم اوقناعتهم بأن معظم المخالفين لهم نفوذ 
 وقد يصل الأمر بهم إلى أذى الشاكي ومضايقته والبعض الآخر تخوف من أن تقوم بعض الجهات بالتواطؤ مع المخالف وبدلا أن يكون المواطن شاكي يصبح مشتكى عليه من قبل المخالف بينما اعتبر آخرون أن العلاقات الاجتماعية تمنعهم من الشكوى. 
اخيرا : 
رغم أهمية المبررات التي قدمها البعض الا ان تعميم  ثقافة الشكوى  حاجة ملحة وضرورية لكبح المخالفات والحد منها إذ أن أي مخالف عندم يتعرض لأكثر من شكوى يضطر أن يلتزم بالقانون ولاحقا لن يتجرأ على المخالفة بسبب خوفه من الشاكين ، والحالة الطبيعية أن يخاف المخالف من الشكوى وليس العكس  كما أن الجهة التي يتم تقديم الشكوى اليها تصبح ملزمة بقمع المخالفة ، ولايمكن نجاح أي نشاط بدون التشاركية بين المواطن والجهات العامة.
عبد اللطيف يونس
المزيد...
آخر الأخبار