نبض الناس : الاحتكام إلى القانون !

 
 
   مع رفع سعر لتر المازوت إلى 500 ليرة  ،  عمد أصحاب وسائقو السرافيس  العاملة على خطوط المحافظة الداخلية والخارجية  ،  إلى إقرار أجرة خاصة بهم  ،  وصادرة عنهم فقط  ،  وإلى تقاضيها  من  الركاب على كيفهم  وهواهم  ،  لتصبح أمرًا واقعًا  ،  ولتربك الجهات المسؤولة بالمحافظة التي درست الأجرة وفق المتغيرات الطارئة  وتكاليفها  ،  على 85 خطًا داخليًا  ، وأقرت رفع الأجرة بنسبة 28 بالمئة. 
  فيما الخطوط الخارجية بين المحافظات  ،  أقرتها وزارة التجارة الداخلية  ،  ولكن لم يلتزم بها أصحاب شركات النقل الاستثمارية  ،  ولا سائقو السرافيس ،  وخصوصًا على خط حماة ـ حمص  ،  التي يرغم السائقون الركاب ـ ومعظمهم طلاب جامعيون  ـ   على  دفع 1500 ـ 2000 ليرة  ،  “واللي ماعجبو ينزل  ”  !. 
  وهذه الفوضى العارمة على خطوط المحافظة الداخلية ، بحاجة إلى ضبط سريع من الجهات المعنية ، بموجب أحكام القانون رقم 8 وتعليماته التنفيذية ، فالمواطن هو الوحيد الذي يدفع ثمن هذه الفوضى  ، وهو الوحيد الذي يتعرض للاستغلال والاستنزاف والنهب المستمر  !.
  فماذا يعني أن يرفع السائقون أجرتهم  ،  ضعفي أو ثلاثة أضعاف الأجرة التي كانوا يتقاضونها قبل رفع سعر لتر المازوت  ، خلافًا للرسمية التي حُدِّدَت بعد رفع لتر المازوت قبل الأخير أيضًا، ولكنهم لم يلتزموا بها وقرروا أجرتهم الخاصة !!.
  فحسب معلوماتنا أن الجهات المعنية بالمحافظة،  حددت أجرة قدرها 28  بالمئة إضافة على الأجرة السابقة  ،  لكن السائقين رفضوها بحجة أنها”  مابتوفي ” ، علمًا أنها مناسبة وتكفي وتزيد !.
  أمام هذا الواقع الذي يحاول السائقون فرضه على الجهات المسؤولة  ، ينبغي الاحتكام إلى القانون  ـ  والقانون فقط ـ كيلا يجرؤ أيُّ سائق على انتهاكه وكسر هيبته والتطاول عليه.
  فإلى متى  سيبقى المواطن هو الحلقة الأضعف  ، وإلى متى سيظل عرضةً للنهب والاستغلال ؟.
                محمد أحمد خبازي
المزيد...
آخر الأخبار