رذاذ ناعورة : بانتظار الحلول ..

 
نلمس حال الأسواق في هذه الأيام , و حال المواطن أيضاً, التي لم نشهد مثيلاتها من زمن ، مع كل الصعوبات التي مر بها البلد ، لكن حاليا الوضع زائد في قسوته ، و ماض فيها ، فلا أصعب من استمرار معاناة لا نعرف متى سيكون حلها, حيث سيطرت على المواطن ، وخاصة أصحاب الدخل المحدود ، معادلة يومية صعبة بين الدخل الوارد إليه , وحجم المصروف المطلوب منه , كيف لا ؟ بعد أن استثمر التجار وأعوانهم كل شيء, وكل بضاعة وعملوا على رفع وزيادة الأسعار ، التي هي بالطبع أسعارٌ وهمية , لأنها لا تستند إلى واقع اقتصادي حقيقي أو اجتماعي مدروس ، فهي لزيادة الربح غير المشروع حتى ولو على حساب حياة المواطن كاملة ، فالهم الذي يخيم فوق رأس مواطننا لا ينحصر في تحقيق توازن اقتصادي بسيط , بل ينزاح إلى تأمين الحاجات الأساسية لحياته اليومية والعادية, كالطعام والدواء والمسكن, باعتبارها أبسط المقّومات المطلوبة , فما بالنا بما هو زائد عن ذلك؟ بعد أن اعتمدنا طرقاً تقشفية جديدة في تأمين المستلزمات الأساسية ، لكن ومع كل هذا لا فائدة مرجوة ، حيث نشاهد أشخاصاً قاربت بطونهم على الاختفاء, مقابل غيرهم يدفعون بطونهم أمامهم, بالتأكيد هؤلاء لم يسمعوا بالتقشف أو الحرمان, أو تفضيل بعض المستلزمات ، و لا يعلمون ‏بوجود أطفال حرموا من مدرستهم ، لعدم قدرة الأب المغلوب على أمره بتأمين بعض الدفاتر و الأقلام ، و ما هو أبسط من ذلك ، فمن المسؤول ؟ و ما الحل ؟ بعد أن دق ناقوس الخطر ، و باتت أنياب الفقر واضحة مكشرة ، غير خجلة أو وجلة .  
شريف اليازجي
المزيد...
آخر الأخبار