أي زيادة بأجور النقل بين مدن المحافظة وحماة وبالعكس ، عمَّا ورد بقرار المكتب التنفيذي لمجلس المحافظة، رقم 542 تاريخ 11ـ 7 ـ 2021 ، هي نهب علني للمواطن ، وتطاول على القانون ، واستهتار بالجهات المعنية بتطبيقه في المحافظة !.
فكما يبدو ، لم يرق هذا القرار للعديد من السائقين ، العاملين على خطوط المحافظة الداخلية ، ولم تعجبهم الأجور التي حددت فيه ، لذلك أعرضوا عنه ، واستنّوا لأنفسهم قانونهم الخاص ، وتعرفتهم الذاتية ، التي يفرضونها على الركاب ، مستغلين حاجتهم للتنقل بين مدنهم وحماة ، لقضاء شؤونهم ، أو مراجعة طبيب ، أو تقديم امتحان بالجامعة ، أو للدوام بدوائرهم الرسمية.
وأي راكب يعترض على هذه السرقة، يهددونه بالنزول من السرفيس ، فيدفع مرغمًا أجرتهم التي تروي طمعهم ، كيلا يتأخر عن وجهته.
لقد حدد القرار المذكور ، أجرة السرافيس التي تتسع لـ 9 ـ 14 راكبًا بـ 525 ليرة على حماة ـ السقيلبية ، و 475 ليرة على خط حماة ـ مصياف ، و375 ليرة على خط حماة ـ سلمية ، وذلك بعد الدراسة المستفيضة لنفقات السرافيس وماتستهلكه من المازوت بالكيلو متر ، على تلك الخطوط ، والإضافات الأخرى من صيانة وهرش عدة وغير ذلك ، ولكن العديد من السائقين رفضوا هذه التعرفة ، وفرضوا تعرفتهم الخاصة.
فسائقو سرافيس سلمية ـ على سبيل المثال لا الحصر ـ لا يحرِّكون سرافيسهم إذا لم يدفع الراكب 500 ليرة !.
ولهذا ، ينبغي للجهات المعنية بتطبيق القانون ، إلزام السائقين بلصق التعرفة الرسمية ، بمكان بارز من سرافيسهم ، وبعدم تقاضي أي أجرة زائدة ، والتعامل مع المخالفين وفق أحكام القانون رقم 8 للعام 2021 ، حتى يفهم أولئك السائقون ، أن القانون يعلو ولايعلى عليه ، وأن الجهات المعنية ” مديريات المناطق والمرور والتجارة الداخلية ” قادرة على تطبيقه ووضع حدٍّ للمتطاولين عليه.
وباعتقادنا ، يكفي المواطن مايعانيه من الغلاء الفاحش المخيِّم بالأسواق ، واستغلال العديد من التجار والباعة له على مدار الساعة !.
محمد أحمد خبازي