بتلك الرؤية الممنهجة ، والمقدرة العالية على التحليل والتركيب ، وبتلك الشفافية المعهودة ، شرَّح السيد الرئيس بشار الأسد ، في ” خطاب القسم” ، الأسباب الحقيقية لاستهداف بلدنا ، ونتائجها بمجمل بنية الحياة ، ووضع نقاط ارتكاز لخطة عمل ، من شأنها إذا مانفذتها الحكومة الجديدة ، أن تنهض بسورية نهضة الإنقاذ للاقتصاد الوطني ، ونهضة البناء والإعمار على كل الصعد ، بالاستناد إلى العلم والمعرفة ، والإمكانات الذاتية الخلَّاقة.
فالرئيس الأسد ، لم يعرض في كلمته الجامعة ، واقعًا ورديًا ، ولم يقدم وعودًا معسولةً ، وإنما ركَّز سيادتُهُ على ” العمل بالأمل” كسبيل وحيد للنهوض ببلدنا إلى ما نحب ونتمنى.
وذلك بالطبع ، بالاعتماد على الذات ، على الإمكانات المتوافرة وهي كثيرة ، على الطاقات السورية الخلاقة وهي كبيرة ، على الزراعة والصناعة وهما جناحا الاقتصاد ، على الاستثمار وهو الرافد الثر ، على زيادة الإنتاج وهي أسُّ النمو وقلب الازدهار .
والأهم من ذلك كله ، الاعتماد على الإرادة السورية ، فهذه الإرادة هي التي حمت الوطن من التشرذم ، وهي التي حققت انتصارات الجيش العربي السوري على الإرهاب المحلي والوافد والعابر للقارات ، وهي التي كانت دافعًا للشهداء لتقديم أغلى مايملكون فداءً لعيني الوطن ، وهي التي ستبني الوطن الأجمل والأقوى والأمنع.
صحيح أن الرئيس الأسد شكر الأصدقاء والحلفاء ، على وقوفهم إلى جانبنا كتفًا لكتف ، ولكنه ركَّز أكثر ماركَّز ، على الإرادة السورية ، على القدرات السورية، على الذات السورية ، في تحقيق المعجزات.
فـ ” الشعب الذي خاض حرباَ ضروساً واسترد معظم أراضيه، وفرض دستوره في الشارع وصناديق الاقتراع ، رغماً عن أنف أقوى الدول وأكبر الدول وأغنى الدول، بكل تأكيد قادر على بناء اقتصاده وعلى تطوير ذاته بأصعب الظروف وبالإرادة والتصميم نفسهما ” .
وبالتأكيد ، إننا ـ نحن السوريين ـ لقادرون.
محمد أحمد خبازي