لم يتغير شيء على المواطن ، مع تطبيق الآلية الجديدة لتوزيع الخبز ببداية الشهر الجاري !.
ونعني من حيث جودة الرغيف المنتج ، وإيصاله للمواطن بيسر وسهولة ، وبالسعر الرسمي المحدد ، والمخصصات اليومية الكاملة !.
فقبل تطبيق هذه الآلية ، وفي سياق الترويج لها ، وتسويقها شعبيًا ، بشَّرت وزارة التجارة الداخلية المواطنين ، بأن كل أسرة ستحصل على مستحقاتها من مخصصاتها وفق الشرائح التي حددتها ، بمنتهى اليسر والسهولة ، وأن الغاية من الآلية الجديدة تحقيق عدة أهداف منها ، القضاء على الهدر ، ووضع حد للمعتمدين الذين يتلاعبون بمخصصات المواطنين ، ومنع بعض أصحاب المخابز الخاصة من سرقة الطحين والمازوت والمتاجرة بهما بطرق غير مشروعة على حساب لقمة المواطن .
فيما أكدت السورية للمخابز أن الخبز المنتج بعد تطبيق هذه الآلية ، سيضاهي السياحي من حيث الجودة !.
ولكن للأسف ، هذا الكلام الجميل كان ـ ولمَّا يزل ـ للاستهلاك المحلي ! .
فهو ليصبح واقعًا يحتاج إلى شروط عمل صحية وسليمة ، وإلى إجراءات عملية تُحسِّن بيئة صناعته.
فالواقع الرديء بمخابزنا العامة والخاصة ، بقي على حاله ولم يتغير ، وظروف العمل الشاقة التي يعمل فيها عمالنا ، لمدة 10 ساعات باليوم وبأجر 1800 ليرة باليوم ، هي هي لم تشهد أي تحسن ولو بسيط ، والنظافة العامة فيها بحدودها الدنيا .
وأما نقل الخبز من المخابز للمعتمدين ، بالمدن والأرياف ، فيتم بشاحنات غير مؤهلة لنقل الخبز ، ولا يتوافر فيها أي شرط من شروط النقل السليم !.
فلا رفوف فيها ولا أقفاص ، ولا أي مكون من مكونات الحفاظ على الرغيف سليمًا.
فالخبز يكدس تكديسًا ، وينقل لمسافات قصيرة أو طويلة ، ليصل للمواطن سيئًا وربما غير صالح للاستهلاك البشري ، رغم أنه كان على الساحب وبعد خروجه من بيت النار “بيشهي” وقريبًا من السياحي بالفعل .
وأما من حيث توزيعه ، فلم تكن البدايات مبشِّرة ، وشهدت إرباكات وأخطاء وعثرات كثيرة ، دفع ثمنها المواطن كالعادة ، الذي ظل من دون خبز ، أو حصل على بعض مما يستحق من مخصصات ، أو حصل على رغيف ولكن غير صالح للاستهلاك !.
فبربِّكم ، كيف سيكون رغيفنا جيدًا ، وكيف سنحصل عليه بيسر وسهولة ، مادامت هذه الحال حاله؟!.
محمد أحمد خبازي