الطاقة البديلة…والصدمة ؟

صوت الفداء
كتب رئيس التحرير
عبد اللطيف يونس
أثار توجه الحكومة نحو الطاقة البديلة ودعم المدن الصناعية الخاصة بالكهرباء الكثير من تساؤلات وانتقادات المواطنين خاصة أنها تزامنت مع زيادة ساعات التقنين بشكل غير مسبوق منذ سنوات معتبرين أن ذلك يتم على حساب حصتهم القليلة اصلا من الكهرباء المنزلية .
في قراءة أولية أن الطاقة البديلة خيار لابد منه حتى في البلاد التي تملك ثروات كبيرة من النفط في سبيل الحفاظ عليها ، أما في بلدنا الذي يعاني نقصا كبيرا في الموارد وصعوبة تأمين الغاز والفيول نتيجة الحصار الاقتصادي الخارجي الظالم والاحتلال الأمريكي والتركي لمناطق غنية بالنفط والغاز ..فإن اعتماد الطاقة البديلة ضرورة ومدخل رئيسي لتأمين الكهرباء وتوفير القطع الأجنبي الذي تتحمله الخزينة لاستيراده
نجد أن طريقة الصدمة التي اعتمدتها الحكومة في تطبيق الطاقة البديلة ودون وجود خارطة أولويات لديها في تطبيقها والاعتماد على الارتجال وكذلك في ظل ظروف معيشية صعبة يعاني منها المواطن سببت هذه الانتقادات الواسعة ، لأن زيادة ساعات التقنين زادت بشكل كبير، وظهور أزمة للمواطن في تأمين مياه الشرب وإرهاقه بأعباء مادية كبيرة إضافية لشراء الماء من الصهاريج . كما أنه في أشد اوقات الحرب ضد التنظيمات الإرهابية لم تصل ساعات التقنين إلى ماوصلت عليه اليوم .
أخيرا : لابد من سلم أولويات تعتمده الحكومة وبرنامج زماني ومكاني لتطبيق الطاقة البديلة من خلال إلزام أصحاب المنشآت الإنتاجية الكبيرة بها أولا ( صناعة – زراعة – سياحة ..الخ ) وكذلك لابد من إلزام مؤسسات مياه الشرب بالمحافظات لتشغيل الآبار ( غواطس ومضخات …) ماسيوفر مبالغ بمليارات الليرات تدفع ثمنا للمازوت ونفقات صيانة، وستؤمن مياه الشرب على مدار الساعة للمواطنين ..وفي المجال الخدمي والإداري لابد من الإسراع بتطبيقها على مراكز خدمة المواطن والبلديات والمصالح العقارية والمصارف والصرافات وشركات التأمين وسواها ما يوفر مبالغ أيضا بمليارات الليرات على الخزينة وعلى المواطن وهي توفير مصاريف أعباء التنقل ومراجعة هذه المراكز أكثر من مرة، ولابد من منح قروض ميسرة للمواطنين لتركيب الطاقة البديلة دون ان تزيد اعباء المواطن وتتحمل نسبة من تكاليف التركيب، وبذلك يكون الجميع شركاء مع الحكومة في تطبيقها .

المزيد...
آخر الأخبار