3 آلاف طن إنتاج الفستق الحلبي المتوقع في كفر زيتا

كغيرها من البلدات والقرى السورية التي اقتحم الإرهاب هواءها وجدران بيوتها وخرب حياة أهلها ودنس أرضها تنفض بلدة كفر زيتا بريف المحافظة الشمالي رماد الظلامية والفكر التكفيري بعد تطهيرها من الإرهاب وتحريرها من قبل أبطال الجيش العربي السوري لتعود عجلة الزراعة لتدور مجدداً بعد سنوات من توقفها وتنهض من جديد لتستعيد حياتها الطبيعية ويعاتق مزارعوها شجرة الفستق الحلبي التي تجاوزت المساحات المزروعة فيها 15ألف دونما رغم الخسائر الكبيرة التي لحقت بحقول نتيجة تعديات القطع العشوائي والحرائق من قبل الإرهابيين والتي أدت إلى تضرر نسبة 40 بالمئة منها.
يتجول المزارع حسين القاسم بين أشجار الفستق الحلبي ويعاين حبات اكتسبت اللون البنفسجي التي يقوم بقطافها آملا في أن يعوّض هذا الموسم خسائر تكبّدها خلال سنوات الحرب الإرهابية التي شنت على سورية مبينا أن زراعة الفستق الحلبي في بلدة كفرزيتا لاقت إقبالاً كبيراً من قبل المزارعين نظراً لمردودها الاقتصادي الكبير وتوفر الظروف المواتية لزراعتها منوها بأن هناك العديد من العقبات التي اعترضت مزارعي الفستق وهي أن الإنتاج المقدر للبلدة يبلغ نحو 3 آلاف طنا وهو إنتاج مبشر ووفير في ظل تدني أسعار الفستق والتي وصلت إلى 1800 ليرة للكيلو الغرام الواحد يقابله الكلف العالية للإنتاج من تنفيذ عمليات الخدمة الزراعية من الفلاحة والري والتسميد أضف إلى ذلك الأضرار التي تعرض لها المزارعين في كفرزيتا والبالغ عددهم أكثر من 1500 مزارعا من تعرض نسبة كبيرة من حقولهم لحرائق مدمرة أتت على قسم كبير من الحقول وعمليات القطع العشوائي لأشجار الفستق من قبل الإرهابيين سيما وأن شجرة الفستق الحلبي تحتاج لفترة زمنية طويلة لمرحلة الإثمار تصل لنحو عشر سنوات.
من جانبه لفت المزارع عبد الحكيم شامية ولديه مساحة 33 دونما مزروعة بأشجار الفستق الحلبي إلى ان شجرة الفستق الحلبي هي الرئة التي تتنفس منها بلدات ريف حماة الشمالي وخاصة كفرزيتا وصوران ومورك وغيرها موضحا أن أنتاج شجرة الفستق يختلف من عام إلى آخر فيبلغ إنتاج الشجرة الواحدة في موسم حملها 70 كيلوغراما وأحيانا أكثر أو اقل في العام الذي يليه منوها بأن أهم أصناف الفستق الحلبي التي تشتهر بها المنطقة هي العاشوري وناب الجمل والبياضي مشيرا إلى أن الأشجار في الآونة الأخيرة لم تحمل سوى الثمار القليلة نتيجة عدم الاهتمام الكافي من المزارعين نتيجة صعوبة وصول المزارعين إلى أراضيهم وعدم توفر مياه الري فضلا عن ظهور العديد من الإصابات الحشرية وخاصة حشرة الكابنودس لافتا إلى أننا كنا نقطف الأطنان من أشجارنا في كل عام نوزّع للسوق المحلي ونصدّر الباقي أملا في أن يستعيد الفستق الحلبي عافيته ويعيدنا هذا العام إلى أرقام الإنتاج التي اعتدنا عليها قبل الحرب الإرهابية .
ويبذل المزارع طارق الحسن قصارى جهد كما العديد من المزارعين من أجل إحياء حقله البالغة مساحته 60 دونما مؤكدا أن مزارعي كفرزيتا يشحذون الهمم ويصرون على إعادة إعمار ما دمره الإرهاب مضيفا وهو يقف على مقربة من الأغصان وجذوع الأشجار الضخمة التي قطعها وحرقها الإرهابيون دون رحمة عاقداً العزم على إعادة تشجير حقله منوها بان عودة الفلاحين والمزارعين إلى حقولهم وأرضهم في الوقت الراهن وفي ظل انتشار فيروس كورونا المستجد بات نوعاً من التحدي للظروف والحرب الاقتصادية وإجراءاتها القسرية على سورية ولإرسال رسالة للعالم أجمع بأن بلدنا قادر على الإنتاج وتحقيق الاكتفاء الذاتي داعيا إلى الإسراع بأعمال إعادة تأهيل القطاع الزراعي وتوفير كافة مستلزمات الإنتاج الزراعي من المحروقات والآليات الزراعية وتعويض المزارعين عن الأضرار التي لحقت بهم جراء نهب وسرقة العديد من الآلات الزراعية من قبل الإرهابيين وتضرر حقول الفستق الحلبي فضلا عن تعويض المزارعين عن الأضرار التي لحقت بشبكات الري الخاصة بهم ليصار إلى إعادة منحهم قروض ري حديث على اعتبار أن القرض يمنح لمرة واحدة.

حماة-أحمد نعوف…
تصوير رزق الحسين

المزيد...
آخر الأخبار