يتساءل المتابعون للشعر والأدب في سلمية وغيرها من مناطق سورية الغالية عن مصير مهرجان الشعر , الذي اعتادوه حضوراً أومشاركةً ! فالمهرجانات الشعرية تتوالى في مختلف مناطق ومحافظات القطر.. بينما توقف معظم نشاطات المركز الثقافي في سلمية وعلى رأسها المهرجان الشعري الذي كان من أهمّ مهرجانات الشعر في سورية، حيث كان يستقبل وفوداً من داخل القطر ومن خارجه، فلبنان والأردن والعراق وفلسطين، الحظ الأوفر من المشاركين، كما كان يشارك فيه نخبة من شعراء وشاعرات سورية المتميزين شعرا وحضورا وإلقاء.. كانت نقابة المعلمين تشرف على تنظيمه من ألفه إلى يائه.. وعندما طالب الشعراء وزارة الثقافة الاعتراف الرّسمي بالمهرجان وتم ذلك فأدرج على لائحة النشاط السنوي لوزارة الثقافة ومديرية ثقافة حماة.. بدأت الأمور بالرجوع إلى الوراء من حيث المواعيد، حيث كان يقام في الربيع من كل عام، وكذلك بدأ التراجع في سوية المشاركين فصار المهرجان داراً لكلّ من يكتب حرفين ويظنّهما قصيدة ! وعلى الرغم من وجود شعراء وشاعرات متميزين فإنّ سوية الشعر صارت متدنية حيث اعتكف الكثيرون من الشعراء عن المشاركة فأدّى ذلك إلى سيطرة الشللية والمحسوبيات وغيرها .. كلّ هذا لم يفقدنا أملنا بعودة المهرجان إلى ألقه وتميّزه .. لكن ماذا حدث هذا العام !! المركز الثقافي بحاجة إلى صيانة شاملة للمقاعد والبناء والإنارة وأجهزة الصوت والتكييف شتاء وصيفاً.. رصدت الوزارة مبلغاً لابأس به للقيام بذلك .. ومنذ سنتين ننتظر التنفيذ ولا أدري ما سبب التأجيل! ومهرجان الشعر صار في عالم النسيان رغم الوعود التي نسمعها من هنا وهناك !! فهل نقول للمهرجان رحمَك الله وغفر لك!!
فائق موسى