المواطن .. والحكومة الجديدة ؟!

المواطنون اليوم نوعان ، الأول مريّحٌ رأسَهُ من الحكومة وغير مهتم لا من قريب ولا من بعيد ، بالتشكيلة الحكومية المرتقبة ، ولا يعنيه أي اسم من فريقها ، وكل اهتمامه منصبٌّ على تأمين الحد الأدنى من مقومات الحياة لأسرته ، التي يشهق ولا يلحق بتوفيرها ، وأن يمضي يومه من غير منغصات ، وأن ينام ويستيقظ من دون همٍّ جديد !.

والثاني ، يتابع التسريبات هنا وهناك ، ويقرأ ويحلل ، ويترقب إعلان التشكيلة الحكومية وكأنه عضو في فريقها !.

ممنياً النفسَ برتق الفجوات الكبيرة في حياته المعيشية ، التي اتسعت واتسعت بشكل عجيب في الآونة الأخيرة ، والتي تحتاج إلى مقدرة فائقة لرتقها ، إضافة إلى مستلزمات الرتق !.

فقد سمع خلال السنوات السابقة ، الكثير من الموشحات الرسمية الاقتصادية والقدود الإسعافية لحياته اليومية ، من براثن بعض التجار و مافيات المال ، وأباطرة الفساد وأمراء الحرب، وحيتان الأسواق ، وناهبي قوت يومه ، ولكنه لم يلمس لها أثراً في حياته التي أرهقها الغلاء الفاحش ومسببوه ، وتنامي الفساد و ممارسوه ، لذلك لم يعد يُطربُ بأي موشح أو قدٍّ ! .

لهذه الأسباب مجتمعة ، ترى هذا النوع من الناس ، ومن باب الفضول ، يعوِّلُ كثيراً على التشكيلة الحكومية المرتقبة ، لعلَّ وعسى أن تضم كفاءات قادرة على إحداث تغيير نوعي بالحياة العامة للبلاد طال انتظاره !.

محمد أحمد خبازي

المزيد...
آخر الأخبار