بقلم رئيس التحرير: طلال قنطار
تُشكّل زيارة رئيس مجلس الوزراء العراقي إلى سوريا خطوة عملية لإعادة ترتيب العلاقات بين البلدين الشقيقين على قاعدة المصالح المشتركة والمنفعة المتبادلة إذ تتصدّر ملفات التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري والطاقة أجندة المباحثات وفي قلب هذه الملفات يأتي إحياء مشروع تأهيل خط كركوك–بانياس لتصدير النفط العراقي عبر الأراضي السورية بما يمنح بغداد منفذاً استراتيجياً إضافياً، ويعيد لدمشق دورها في شبكات النقل والطاقة الإقليمية.
ولا تتوقف أهمية الزيارة عند النفط؛ فالتعاون البري عبر المناطق الشمالية والوسطى بما يشمل ممر التنف كمسار لنقل البضائع بين الدول يفتح أمام القطاع الخاص في البلدين فرصًا أوسع للتجارة والاستثمار ويستدعي في الوقت نفسه تهيئة الظروف الأمنية الملائمة لتسهيل الزيارات والحركة التجارية، وتجنّب تداعيات الصراعات، والالتزام باحترام سيادة الدول
وبهذه الركائز يتحوّل التقارب بين بغداد ودمشق من تصريحات إلى مشاريع قابلة للتنفيذ، ومن تعاون ظرفي إلى شراكة مستقرة تخدم الشعبين، وتحصّن المنطقة من أزماتها.
#صحيفة_الفداء