هل يربح مسؤول ما أو مدير ما عندما يعتمد الضعفاء في بطانته؟ وهل يربح الوطن من خلال ما يقدمه الفاسدون من مواقف سلبية؟ أم من نهب لثرواته أو تبذير لأمواله؟ إذا طرحنا هذين السؤالين على الجمهور بمثابة استبيان كما تفعل بعض الصحف في البلدان الأجنبية أو من خلال حوار بين فاسد وشريف في إحدى الفضائيات لوجدنا أن آراء الشريف تحصل على 99% وآراء الفاسد تحصل على 1% ، وعلى الرغم من كل ذلك نجد من يحتضن بعض الفاسدين وهذا يعود إلى احتمالين لا ثالث لهما إما خوفاً منه لأنه يملك داعمين له لا يريد المدير أو المسؤول أن يختلف معهم كي لا تؤثر على مستقبله أو تعرقل مسيرته التي رسم خريطتها بإحكام، وإما أنه وصل إلى قناعة كاملة لا جدوى من ردع الفاسد مادام له أنصار لذلك يأخذ بمقولة: (لاضرر ولا ضرار) أو يأخذ بالمثل الذي يقول:(اجعل عدوك صديقك واخلد إلى الراحة) وبهذه الحالة قد يربح المدير في اعتماده على الضعفاء في إطار المصلحة الشخصية وضمن مدة محددة ولكن الخاسر الوحيد في هذا المجال هو الوطن ومادامت الخسارة تأتي بفعل الفاسدين فلماذا لا يتم تكنيس الفاسدين الذين يشكلون كوابح في عجلة تطوير الوطن، ربما يكون للفاسدين أنصار يشكلون قوى خفية تحمل معاول هدم لإضعاف كل مابناه الوطن من صروح وأسوار… إن كل من يسهم في انتشار الفساد والهدر واللامبالاة وامتصاص قوت الشعب والثراء على حساب الوطن فهو خارج دائرة الوطن إذ إنه وضع نفسه في خندق أعداء الوطن وبالتالي حقت عليه لعنة الشعب والوطن فلو كل من يتبنى إنساناً للوصول إلى موقع ويحمل هذا الإنسان جزءاً من الفساد أو الجهل أو عدم الأهلية حوسب وتعرض للمساءلة وعوقب لأحجم كل إنسان عن تبني أي شخص مهما قدم له من إغراءات وهذه المعادلة لا تحتاج إلى كثير من العناء ليحلي طلاسمها لأنها واضحة وجلية إذا ماتحققت سوف تؤثر على ذوي الضمائر الملوثة فقط الذين يلهثون وراء مصالحهم ولا يعيرون مصلحة الوطن أي اهتمام وهناك أساليب عديدة لمن يريد أن يسلك طريقاً قويمة وهذا مايسمى بالمبادرات الذاتية الخلاقة التي يقوم بها كل إنسان يريد للوطن الخير والتقدم والإباء فالإنسان الحر هو الإنسان القادر على العطاء.
أحمد ذويب الأحمد