رذاذ ناعورة: الأسعار وقفزاتها…

تتغير أسعار المادة الشرائية من محل إلى آخر فمنهم من لايتقيد بالسعر المحدد ومنهم من يبيع برخص ومنهم من توقف عن البيع و….
ونجد أن الشاري وخاصة في هذه الفترة الصعبة مادياً يتجه للشراء من أرخص محل ليجني لقمة عيشه..
ويرجع ذلك لأسباب عدة، فالمحل الذي يلتزم بالسعر القديم للمادة سيضطر لشراء المادة بسعر أعلى من سعر مبيعها في بعض الحالات وبالتالي هذا سيؤدي إلى خسارة جزء من رأسماله.
والمحل الذي يبيع بالدين مطولاً ستكون خسارته مضاعفة لأنه خسر قسماً من رأس ماله إلى أجل مجهول من جهة وخسر ربحه لأن ارتفاع الأسعار نسبته أكبر من نسبة الربح.
إن اضطراب السوق وعدم توافر البضائع بكميات كافية يؤدي إلى عدم استقرار الأسعار والاحتكار الذي يؤدي بالمقابل للغلاء المتسارع.
كما تؤدي العديد من العوامل إلى انخفاض نسبة الربح، مثل غلاء آجار المحال وغلاء أجور النقل وغلاء أجور العمال.
ونجد أن تعامل بعض أصحاب المحال بطيبة وفتح باب الدين جعلهم يقعون بشرك كذب البعض ومماطلتهم ليضطر صاحب الرزق الذهاب إليهم ومطالبتهم باستمرار دون خجل منهم وحتى يطلبون إعادة الأغراض بعد شهر وربما أكثر دون أي شعور بالخجل.
فمثل هذه الأمور خلقت شرخاً كبيراً بين البائع والشاري وجعلت البائع يغير تعامله ويرفض الدين لكل الأهالي ويفقد ثقته بالجميع ليحرم الفقير الصادق من هذا الباب الوحيد لمعيشته.
نحن نعيش في حرب عالمية ضدنا وهذه الحرب فرضت علينا أزمة اقتصادية حادة وستستمر لوقت طويل لذلك يجب ان نتكاتف ونتعاون ونكون صادقين كي نساعد الطيبين على الاستمرار في أعمالهم وتشجيعهم على توسعتها.

جنين الديوب

المزيد...
آخر الأخبار