اللغة في مفهومها أداة ثقافة وقد أنشأت لغتنا العربية ثقافة كاملة لأنها في حد ذاتها ثقافة وأداة ثقافة معاً وليست ثقافة فقط مثل اللغة العبرية .
واللغة هي الأم هي الهوية هي بصمة انتماء وعنوان رسالة حضارية وإنسانية تجسد آفاق وجود الأمة وكينونة أفرادها ولغتنا العربية من بين لغات العالم كانت ومازالت ترجمان القلوب , وحديث النفوس , والأداة المعبرة عما تنطوي عليه الضمائر من فكرة أو خاطرة بكل يسر وسلاسه وبلاغه وتعدد معاني , كما كانت لغتنا شاهد حضارة , وبرهاناً على فن مزدهر ونحن نباهي بلغتنا العربية لأنها لغة القرآن ولغة أهل السماء أهل الجنة ولغة صلاتنا وحديث نبينا .
لغتنا العربية لغة روح شاعر تسمو بإنسانيتها الى أعلى آيات الجمال والإبداع , وهي في الوقت ذاته لغة علم وابتكارات ووسيلة واصل في الأزمنة المتلاحقة من عمر الكون الذي أغنته بإنجازات العرب ورسالتهم الإنسانية وبالمناسبة يجب علينا أن نجعل لغتنا مناسبة لروح العصر ويتم ذلك بإطلاق قواميس لغوية حديثة تناسب زماننا ونوقف الرجوع لسيباويه والفيروزبادي ونكتب قاموساً جديداً ، فالقواميس القديمة كالمصباح المنير والقاموس المحيط وغيره قد تحجرت ومن هنا فإن إدخال ما تم استحداثه من مفردات صناعية الى القاموس لا تذكره القواميس القديمة .
كما يجب علينا تسهيل النحو والصرف والتركيز على أهم القواعد وتبسيط اللغة للناشئين وتحبيبهم بها بدلاً من تنفيرهم بتعقيدات لا مبرر لها تحية إلى مثقفينا وأدبائنا وإلى كل عشاق لغتنا العربية .
محمد مخلص حمشو