قانون العاملين للواجهة

مر قانون العاملين الموحد للدولة بأطوار عدة ، منها تجريبي و منها تطبيقي ، حيث هو الدستور الناظم لعمل العاملين بالدولة باختلاف وظائفهم، و درجاتهم الوظيفية كافة ، لكن نسمع منذ فترة ، محاولات لتعديل القانون المذكور أو الإضافة عليه، و لمسنا تأخر البت في ذلك، أو الإشارة لبنود تم إغفالها لسبب أو آخر ، و ربما يكون أهمها، وأكثرها إلحاحا خاصة في الآونة الأخيرة، و حسب طلب معظم العمال، هو تعديل الشهادات العلمية التي تم على أساسها التوظيف، لأنه وبسبب الأزمة التي مرت ببلدنا الغالي، باتت الشواغر اللازمة لتسيير أغلب القطاعات العامة كثيرة، و مازال التوجه قائما لملئها ، ولأسباب عدة ، تم استقطاب أعداد كبيرة من الموظفين ، لتعيينهم على أساس مستوى علمي أقل مما حصلوا عليه ، وبالتالي كانت الأعمال المسندة إليهم في دوائرهم الجديدة، غير لائقة، وغير منتجة بالشكل السليم ، فما بالنا بشاب – أي شاب – يحمل إجازة جامعية ، و تم تعيينه على شهادة التعليم الأساسي ، كيف سيكون عمله ؟ و كيف سيكون التعاطي معه ؟ خاصة إذا كان المسؤول عن قسمه يحمل شهادة علمية أقل ، لذا فتعديل العمل الوظيفي حسب الشهادة المكتسبة ، تعطي العامل جزءاً من حقه ، و يكون ميدان الخدمات العامة مهيأ للمنافسة لتقديم الأفضل ، فإن أعطي حقه بالشهادة ، يطالب بحق الجهة العامل بها عليه على أكمل وجه ، وهذا يندرج تحت بنود التنظيم والتراتبية التي تقودنا نهاية إلى انتاج المظهر الحضاري والعلمي والعملي لقطاعاتنا بأشكالها كافة، أي تنفيذ الأعمال كما يجب، بمسؤولية وطنية وشخصية تجاه العمل العام، لتبقى التجربة خير برهان، ولدينا من التجارب ما ينجبنا من أية هنة، و لدينا من العقول ما يقودنا لفك شفرات المجهول .
شريف اليازجي

المزيد...
آخر الأخبار