دخلت المبادرة التي أطلقها الجريح النقيب الطيار علي محسن علي الغابات والأراضي المحروقة في محافظة حماة مرحلتها الثالثة من خلال زراعة خمسة آلاف غرسة صنوبر ثمري في موقع حيالين بمنطقة مصياف بمساحة 100 دونم.
والمبادرة التي انطلقت في الخامس من كانون الأول الماضي/تحت عنوان سورية بشجرها بتحلى.. جراحنا تثمر/قام خلالها الجريح علي بزراعة خمسة آلاف غرسة بمفرده بساق واحدة وبمساحة إجمالية تقدر بنحو 70 دونماً في منطقة الكفير بمصياف أتبعها لاحقاً في الثالث من هذا الشهر بزراعة ألفي غرسة في بشنين بالتعاون مع عدد من الفعاليات الرسمية والمجتمع المحلي.
وأوضح الجريح/علي علي/أن المبادرة تهدف إلى إعادة إحياء الأراضي الحراجية التي تعرضت للحرق العام الماضي وتحفيز جميع المواطنين لأهمية إعادة الغطاء النباتي مبيناً أنه بعد إنجاز هذه المبادرة سيتم العمل على البدء بحملة جماعية جديدة تشمل أغلب المحافظات بالتعاون مع الاتحاد الرياضي العام وقطاعات من المجتمع الأهلي.
ولفت الى أنه سيتم قريباً الانتقال الى محافظتي طرطوس واللاذقية ولاحقاً الى حمص وريف دمشق من أجل استكمال هذه المبادرة داعياً الجهات المعنية المشاركة مع ورشات التحريج في جميع الأماكن التي تعمل بها لزيادة الغطاء النباتي.
وأشار عضو المكتب التنفيذي لقطاع الزراعة/رفيق عاقل/الى أن هذه المبادرة الأهلية جاءت من أحد جرحى الجيش العربي السوري الذي قدم الكثير في أرض الميدان وهو الآن يكمل مسيرته في البناء وهي مبادرة هامة لذا نحن في المحافظة ندعم هذه المبادرة ونقدم له كل أشكال الدعم والمساندة بالأدوات والأشجار والعمل في التشجير متمنياً أن تشكل هذه المبادرة حافزاً للمجتمع المحلي والمنظمات والنقابات لإقامة مبادرات مماثلة علماً أن الكثير من النقابات والمديريات العامة أقامت مبادرات من هذا النوع وكنا مشاركين وداعمين لها.
بدوره بيّن معاون مدير الزراعة الدكتور/صطام خليل/أن المبادرة التي قام بها النقيب علي محسن علي كان لها دور كبير في تشجيع المجتمع المحلية لإعادة تحريج المناطق التي تضررت بفعل الحرائق خلال العام الماضي وخاصة موقع حيالين الذي تعرض لحريق ضخم تسبب في تناقص أعداد الأشجار داعياً الجهات العامة والأهلية لتكثيف هذه الحملات والمبادرات لإعادة الغابات الى ما كانت عليه قبل الأزمة.
رئيس دائرة الحراج بمديرية زراعة حماة المهندسعبد المعين اصطيف أشار الى أن مديرية الزراعة أعادت تحريج نحو 70 هكتاراً من المواقع الحراجية والأراضي التي تعرضت للتعديات وعمليات القطع العشوائية من إجمالي خطة التحريج للموسم الحالي والبالغة 200 هكتار مشيراً الى أن مبادرة النقيب الطيار/علي علي/الفردية هي رديف واستكمال هام لعمل الدائرة في ترميم وزيادة الغطاء الأخضر للمواقع والغابات الحراجية في المحافظة.
ولفت رئيس اللجنة التنفيذية لفرع الاتحاد الرياضي بحماة/عبد الرزاق زيتون/الى أن مشاركته كانت بتوجيه من المكتب التنفيذي للاتحاد الرياضي العام حيث شارك في دعم هذه المبادرة عدد من اللاعبين وأعضاء اللجان الفنية ومجالس ادارات الأندية في المحافظة في غرس الأشجار وكان هناك تجاوب واسع من الكوادر الرياضية بالمحافظة مبيناً أن الاتحاد الرياضي يدعم ذوي الاحتياجات الخاصة لذا كان حضورنا ومشاركتنا رسالة دعم للجريح الذي آمن أنه لا يوجد أي شيء يقف في وجه الإنسان نحو تحقيق هدفه.
بدوره مدير منشأة الفروسية بحماة/عبد الرؤوف الخاني/أشار الى أن زراعة الأشجار تعود بالفائدة على المجتمع بأكمله لذا شاركنا في هذه المبادرة انطلاقاً من حرصنا على دعم ومساندة كل عمل يصب في المصلحة العامة وخاصة إذا كان من يقوم بهذا العمل هو جريح من أبناء الوطن الغالي.
ولفت المشاركان صلاح الأسود وشادي عيسى الى أن ما ميز حملة التشجير هو الإقبال الكبير من المجتمع المحلي على المشاركة فيها وهذا عامل هام في إعادة الألق والحياة لجميع مناطق بلدنا.
حماة ـ ياسر العمر