رغم المعوقات والتحديات شركة بصل سلمية تحسن ميزانها التجاري وتبيع بـ 96 مليون ليرة..1،2 طن بصل طازج و335 طن قمح..البيع بالشركة والسورية للتجارة ومنافذ القطاع العام..تطبيق القرار 1150 يوفر حاجة السوق المحلية

كحال معظم شركات ومعامل القطاع العام التي تضررت بسبب ظروف الحرب والأزمة الاقتصادية فإن شركة تجفيف البصل والخضار في سلمية تعد واحدة من المنشآت الاقتصادية التي تأثرت سلبياً بعد أن كانت المحرك الاقتصادي الرئيسي في منطقة سلمية سواء من خلال حجم الإنتاج أو تشغيل اليد العاملة وتوفير فرص العمل لعدد كبير من الأسر في المدينة والريف .
حيث إن تعرض العديد من القرى للإرهاب ووقوعها تحت سيطرة المسلحين جعلها تخرج عن دائرة الإنتاج وزراعة البصل كمادة أساسية لتشغيل المصنع .مما جعل الإنتاج محصوراً ضمن نطاق ضيق ومحدود. إضافة إلى مجموعة من التحديات أفصحت عنها المديرة العامة للشركة المهندسة هالة شحود خلال لقائنا بها .. موضحة أن الشركة عانت من صعوبة تأمين البصل الطازج للتصنيع وبالتالي تحقيق الخطة الزراعية والإنتاجية وخروج مساحات كبيرة من الأراضي المخصصة لزراعة البصل والقمح وهي ريف إدلب والرقة والريف الشمالي لحماة .وخلو الشركة من البذار المخصص للزراعة نتيجة التوقف لعدة سنوات بسبب الأزمة .ولم يبق في الشركة لعام ٢٠١٧ سوى ٤٠٠ كغ .ومع ذلك أعادت الشركة الدورة الزراعية لعام ٢٠١٨ وتم التصنيع لعام ٢٠١٨ ونتيجة التفاوت الكبير بين السوق السوداء والناجم عن احتكار التجار وبين سعي الشركة للمواد الأولية مما دفع الأكثرية من المزارعين المتعاقدين مع الشركة لتهريب محصولهم والبذار الذي تم استلامه من الشركة إلى السوق السوداء بهدف تحقيق ربح أكثر وهذا ينعكس على فقدان الشركة مخزونها من المواد الأولية التي سعت الشركة جاهدة لتأمينها .
إنتاج البصل والبرغل عماد الشركة .والمبيعات جيدة
رغم كل تلك الظروف الصعبة المحيطة بالشركة إلا أن عجلة الإنتاج لم تتوقف .ففي بداية الشهر الثامن يبدأ موسم إنتاج البصل المجفف وفي الشهر السادس موسم البرغل على شكل برغل خشن وناعم ودقيق .إضافة إلى إنتاج منتجات ثانوية من جرش البرغل وقشر القمح وإنتاج الزعتر والفلافل .وكذلك تنقية وطحن وتغليف مواد كالبقوليات والبهارات وتجفيف الملوخية والفليفلة الحمراء والنعنع وبيعها لصالح الشركة .
الميزان التجاري تحسن كثيرا بدليل حجم المبيعات
المهندسة هالة شحود أكدت أن الميزان التجاري للشركة قد تحسن كثيراً بدليل حجم المبيعات ففي عام ٢٠١٨ بلغت ٨٧،٣٤٧ طناً بمقدار ٢٧›٨١٥ مليون ليرة وبنسبة ١٥٤،٧%زيادة عن العام الماضي .وفي عام ٢٠١٩ بلغت المبيعات ١٣٥،١١٤ طن بمبلغ ٩٦١٦٣ مليون ل.س بنسبة ٣٤٥%وعلى صعيد الإنتاج فقد بلغ إنتاج البصل المجفف في عام ٢٠١٨ ./٤٠،٨٧٦/طناً .والبرغل ٨١،١٦٥طناً أما في عام ٢٠١٩ بلغ إنتاج البرغل ١٠٥،٩٧٠ طناً بينما البصل لم يتم استلامه من قبل المزارعين وتم بيعه في السوق السوداء.
وأشارت أن خطة عام ٢٠١٩ للبصل الطازج بلغت ١٢٨٨طناً أما البصل المجفف في عام ٢٠١٩ /١٥٠/طناً والقمح /٣٣٥/طناً .والبرغل /٣٠٠/طن.
ويتم استجرار المواد من جهات القطاع العام والبيع في منافذ بيع الشركة من كل شركة عرق الميماس .زيوت حماة .زيوت سكر حمص .كونسروة دمشق .منظفات من شركة سار وجميعها تباع في منافذ الشركة .
خسائر الشركة لا تذكر أمام الصعوبات والعراقيل
ولدى سؤال مديرة الشركة حول خسائر الشركة أوضحت أنها لاتذكر مقارنة مع الظروف الصعبة التي مرت بها من عدم التزام المزارعين بتسليم محصولهم لموسم ٢٠١٩ إلى الشركة وبيعه إلى السوق السوداء وبالتالي عدم التمكن من تصنيع البصل المجفف لموسم ٢٠١٩ وارتفاع كتلة الرواتب والأجور وارتفاع أسعار المستلزمات السلعية . ومع ذلك نأمل من المزارعين الالتزام بشروط العقد المبرم مع الشركة لان الشركة تسعى جاهدة لثبات السعر المتوازي وضمان هامش الربح بشكل دائم للمزارعين وحمايتهم من جشع التجار على مدار المواسم .
أين منتجات الشركة في صالات السورية للتجارة ؟؟
وحول الأسباب التي تجعل المواطن يبحث عن منتجات شركة تجفيف البصل والخضار في صالات السورية للتجارة دون أن يجدها قالت المهندسة شحود إن السورية للتجارة استجرت في عام ٢٠١٩ كمية ٥٠ طن برغل خشن بنوعية ممتازة بعد أن تم تحليلها من قبل مخابر وزارة التموين والتجارة الداخلية .بالإضافة إلى وجود عقد مبرم مع السورية للتجارة فرع دمشق لاستجرار مواد ليتم بيعها في إحدى صالات السورية للتجارة في دمشق بينما لم يتم استجرار من قبل السورية للتجارة في المحافظات الأخرى.
منافذ بيع منتجات الشركة
أما فيما يتعلق بمنافذ البيع فقد تبين أنه يتم بيع منتجات الشركة بالإضافة إلى المواد التي يتم استجرارها من شركات القطاع العام وما يتم تغليفه في الشركة في عدة مراكز ومنافذ بيع منها مركز بيع تابع للشركة داخل الشركة ومركز بيع تابع للشركة في شارع الثورة مقابل مجمع التجزئة .إضافة للمؤسسات الاجتماعية العسكرية في القطر وصالات ومنافذ البيع التابعة للمؤسسة السورية للتجارة بالأمانة بدمشق .ومركز بيع رئيسي تابع لوزارة الصناعة والمؤسسة العامة للصناعات الغذائية في دمشق صالة السبع بحرات.
ماهو ضمان نجاح الشركة واستمرارية عملها ؟
أكدت المديرة العامة للشركة أن الضمان الأساسي لاستمرار العمل وتأمين الخطة الزراعية وبالتالي الإنتاجية للشركة هو تطبيق القرار ١١٥٠ لعام ١٩٧٠ القاضي بحصر تسويق البصل الأبيض وبذاره بشركة تجفيف البصل والخضار في سلمية. وإن تطبيقه بشكل دائم ومستمر سنوياً للشركة .مع العلم أن القرار المذكور صدر وطبق سابقاً ووجد أصلاً لأجل دعم ورفد الشركة بحاجتها من البصل الأبيض وبذاره بشكل دائم. وضماناً لعدم توقف الشركة عن العمل .مع العلم أن الشركة قامت بتأمين البذار منذ تأسيسها وبالتزامن مع صدور القرار.
كما أن تطبيق القرار يؤمن حاجة السوق المحلية من البصل المجفف والذي يمكن تخزينه لعدة أعوام نتيجة جودته وميزته عالمية .وبالتالي عدم استيراد المادة وتوفير القطع الأجنبي في الظروف الحالية .وبكل الأحوال إن عودة ريف الرقة وإدلب وريف حماة الشمالي إلى حضن الوطن يؤمن خطة الشركة من البصل الطازج .

 

حماة – سلاف زهرة

المزيد...
آخر الأخبار