دراجات الموت

تتسبب الرعونة و العبثية في قيادة الدراجات النارية من قبل بعض الشباب المتهورين بوقوع حوادث مؤسفة تدمي القلب حسرة و ألماً، وخاصة إذا كانت الضحية طفلاً بريئاً لاناقة له ولاجمل بما يجرى في الحياة من انحراف و شذوذ و ضياع .
الطفل يزن عبد الحميد السليمان من مدينة سلمية تعرض لإصابات خطيرة أدخل إثرها المشفى و هو بحالة حرجة، عندما صدمه أحد شبان دراجات الموت الذي يقود دراجته بسرعة جنونية بالقرب من دوار المشفى الوطني .
قبل يزن و منذ فترة قصيرة مضت توفي رجل و أصيبت زوجته بجراح خطيرة جداً لنفس السبب و مثلهم الكثير و أعداد الضحايا في تزايد مستمر و كل ذلك يحدث أمام أعين الجهات المعنية التي لاتقوم باتخاذ الإجراءات القانونية الجذرية اللازمة لمنع حدوث تلك الحوادث المؤسفة .
لهذا نجد أن ألعاب الموت على الدراجات النارية تزداد كماً ونوعاً ولايعرف المواطنون المشاة كيف يتحاشونها فالأرصفة ممتلئة ببضائع المحال التجارية و الشوارع تتزاحم فيها المركبات و الآليات المختلفة و الدراجات فأين المفر؟! و كيف يحافظ الناس على أنفسهم من خطر الحوادث؟!
في ما مضى كان يتم تنظيم حملات لمصادرة الدراجات المهربة والمخالفة ولكنها لم تكن تحقق إلا الجزء اليسير مما هو مطلوب منها و كانت النسبة الكبيرة من المصادرات هي عبارة عن دراجات قديمة لمزارعين بسطاء بينما المطلوب هي الدراجات المهربة الحديثة ذات السرعات الكبيرة التي يقودها شباب متهورون.
فإلى متى يبقى عداد الموت يحصي الضحايا؟! و تبقى الحلول ضعيفة وغير قادرة على إزالة هذه الظاهرة السيئة المميتة جذرياً؟!
عهد رستم

المزيد...
آخر الأخبار