فتح الأسواق ليلاً !

 وجهت المحافظة كتاباً إلى مديرية التجارة الداخلية وغرفتي الصناعة والتجارة ، يحمل الرقم 819 بتاريخ 20 الشهر الجاري ، للتنسيق فيما بينها وإعادة فتح الأسواق بمدينة حماة ليلاً أسوة ببقية المحافظات .
وهذا الكتاب ليس جديداً، فقد سبق للمحافظة خلال السنوات الماضية، وخصوصاً مع اقتراب موعد مهرجان الربيع بكل عام ، توجيه مثل هذا الكتاب للجهات المذكورة ، التي كانت تدعو التجار والباعة لفتح محالهم ليلاً ، ولكنهم لم يستجيبوا لاعتقادهم أن هذه الدعوة بحاجة إلى وسائل متممة تمكنهم من فتح محالهم وتنشيط الحركة التجارية بمدينتهم ، وهو ما لم يكن متوافراً آنذاك ولاندري إن كان بمقدور الجهات المعنية توفيره لهم اليوم .
وأهم تلك الوسائل الكهرباء التي طالب ويطالب التجار والباعة بعدم قطعها عن الأسواق ليلاً ، فبرأيهم العتمة لاتشجع المواطنين على ارتياد الأسواق ليلاً وخصوصاً النساء ، وحتى لو استخدموا ليدات أو مولدات فلن يكون ذلك مجدياً ، فالليدات لاتؤدي الغرض والمولدات بحاجة إلى بنزين ، وتوفيره لها شاق ومكلف .
ومن تلك الوسائل أيضاً ، سرافيس النقل الداخلي التي ينبغي أن تظلَّ تعمل طيلة فترة فتح تلك الأسواق ، إذ من شأن ذلك تسهيل تنقل المواطنين بين أحيائهم ومركز المدينة التجاري بأقل نفقات ممكنة ، فكما تعلمون أجور سيارات التكسي العاملة بحماة اليوم لاتخضع إلى أي قانون أو نظام أو تعرفة رسمية أو عرف ، سوى عرف السائقين أنفسهم الذين يتقاضون 500 ليرة عن أقل مسافة ولتكن من ساحة العاصي على سبيل المثال لا الحصر إلى سوق 8 آذار أو إلى كراجات البولمان أو إلى الهجرة والجوازات، وبالطبع تُضاف 500 ليرة أخرى كلما زادت المسافة أكثر !.
والسرافيس كما علمنا من سائقيها ، بحاجة إلى كميات إضافية من المازوت حتى تعمل لساعة متأخرة من الليل ، فالكمية المخصصة لكل منها اليوم بالكاد تكفي للعمل حتى الرابعة عصراً ، وهو ما يضطر العديد من السائقين الراغبين بالعمل حتى المساء ، لشراء المازوت بالسعر الحر !.
و باعتقادنا فتح أسواق حماة ليلاً ضرورة قصوى لتأكيد تعافي المدينة أمنياً كما يبين كتاب المحافظة سابق الذكر ، ولإعادة الحيوية المجتمعية والنشاط التجاري إليها .
ومن الضروري توفير أسباب ذلك وسبله ، وبعدها لا نظنُّ تاجراً أو بائعاً لا يستجيب لدعوة غرفتي التجارة والصناعة وغيرهما من الجهات المعنية لفتح الأسواق ، فالجميع يرغب بالبيع والشراء ، والجميع يتمنى عودة الازدهار التجاري إلى حماة عروس العاصي الفاتنة ، والجميع يأمل أن تعود هذه المدينة الرائعة إلى سابق عهدها من الحركة والحماسة والتألق على مختلف الأصعدة بالليل والنهار وفي كل الأوقات أيضاً.

محمد أحمد خبازي 

المزيد...
آخر الأخبار