نبض الناس : كل الحق على الدولار !

لا ندري إلى متى سيظل بعض الباعة يعلقون تلاعبهم بأسعار معظم المواد الضرورية التي نحتاجها يومياً ، على مشجب ارتفاع سعر صرف الدولار ، حتى لو كانت محلية المنشأ ، ومن إنتاج أرض بلدنا وخيرات مزارعينا !.
فحتى النباتات الورقية يربطونها بسعر صرف الدولار ، وحتى سندويشة الفلافل يلحقونها بالأخضر الطيَّار ، فما بالكم بالمواد الأخرى التي لا يستطيع المواطن الاستغناء عنها ، كونها من ضروريات الحياة لا من كمالياتها أو رفاهيتها !.
فنحن هنا لا نتحدث عن الكيوي ، ولا عن الفاكهة الاستوائية التي نعرف أسماءها فعلاً ، بل عن البطاطا التي لم يؤثر في أسعارها بالسوق المحلية تدخل السورية للتجارة التي طرحت كميات منها بسعر 300 و325 ليرة للكيلو .
وعن البندورة البلاستيكية التي لا تشبه البندورة الحقيقية سوى بلونها فقط ، فهي لا طعم ولا رائحة و بالكاد تؤكل ، ومع ذلك لمَّا تزلْ أسعارها محلِّقة !.
وعن الخيار البلاستيكي أيضاً الذي يشتريه المواطن على مضض ، كمتمِّم للبندورة لإعداد صحن سلطة إذا ما دعت حاجة الأسرة إلى ذلك !.
ما نعنيه ، إذا كانت أسعار هذه المواد الضرورية للطبخة اليومية البسيطة والمتواضعة بهذه الحال ، فكيف يستطيع المستهلك تدبرها ؟.
لقد باتت أصغر طبخة في ظل الأسعار الرائجة ، مكلفة كثيراً ومرهقة للمواطن الميسور فما بالكم بذي الدخل المحدود ؟.
باعتقادنا ، ترديد بعض التجار والباعة أسطوانة سعر صرف الدولار المرتفع المشروخة ، يجب أن تنتهي بإجراءات رقابية صارمة ، حتى لا تظل ذريعتهم في التلاعب بالأسعار وربطها الوثيق بارتفاعه من دون هبوطه إذا ما هبط !.
إن المواطن يستغيث من الغلاء الفاحش ، والمستمر والمستجد بين عشية وضحاها ، وينبغي لحُماته أن يحموه بأي طريقة أو شكل ، من حيتان السوق .
ومقولة كل الحق على الدولار هي كذبة كبرى يتذرع بها أولئك الحيتان لاستنزاف مقدرات البلاد والعباد على مدار الساعة !.

* محمد أحمد خبازي

المزيد...
آخر الأخبار