النحات والروائي مراد داؤد ابن سلمية ، نحت درب حياته بأناة ودقة ليعبّد الدرب لمن سيأتي لاحقاً زارعاً ورود الحياة على جانبي ذاك الطريق ،لتبث عطراً يفتح آفاقاً لحياة أفضل. حالماً بأن يكون العالم أفضل على الدوام، ثابتاً ليقر بأن الحياة يجب أن تعاش رغم كل مراراتها، لذا نجده يشكل لوحاته حسب أفكاره لتكوّن رسالة تقرأ ببساطة،هكذا بدأ بالكتابة الفنية على قطع من الخشب، من خشب الحياة، معيداً إليها رونقاً كانت قد فارقته، محملاً إياها هواجسه وآماله في درب حياته، وعندما كلّت عدّته بدأ بالكتابة بالقلم بنفس السوية والإرادة، فكان حلمه متجدداً برواية (وتستمر الأحلام) وامتد الحلم ليكون على شكل (اعتراف لرجل مهم)، ثم ركز اهتمامه على من حملوا الغدر في طويتهم، بأن رصد حالات غدرهم عبر روايته (الغوادر) ومعرّياً ذاك السم الزاحف سراً وخلسة ليهدم مجتمعاً آمناً، وبذات الوقت مهدداً بأنه (سيطوي مخالبهم ) برواية جديدة. وبنفس الوقت قائلاً: إن هناك من لاتغفل عيناه عن دسائسهم.
وأخيراً: ولدوام نهر الحياة بالجريان قال: (آت من الزمن) لأروي ماالذي حدث عبر مذكرات قملة زارت رؤوساً عدة ممن تحتك بهم وتصادفهم في دربها، وكانت تتخللها بعض الحكايا إبان جلسة صفاء مع من نحب أواخر الليل. وكذلك تلك التحيات لحلب الصامدة بمنحوتات من خشب الحياة، وأخيراً تحية حب ووفاء لجيش أبهر العالم بصموده وصده.