أتمتة سجلات المرضى السكريين

لاشك أن الأتمتة حالة حضارية بامتياز في كل المجالات والميادين لأنه من خلالها يمكن الحصول على جميع البيانات والإحصائيات المطلوبة لأية دائرة ومؤسسة خدمية بالسرعة القصوى .
وانطلاقاً من الأهمية الكبيرة لهذا العمل وبهدف إيصال الدعم والخدمة لمستحقيها الفعليين فقد لجأت مديرية الصحة إلى تفعيل الأتمتة فيما يخص المرضى السكريين الذين يبلغ عددهم في المحافظة نحو 10400 مريض سواء باستخدام الأنسولين أم الحبوب الفموية , وكما يقول الدكتور عبد المغيث عدي رئيس برنامج السكري فإن الحاجة كانت ماسة لأتمتة السجلات لأسباب عديدة أهمها:
أولاً : عدم حصول المريض الواحد على المخصصات من الأنسولين في أكثر من مركز صحي بسبب الأزمة الراهنة وتوافد الكثير من المرضى إلى مناطق جديدة .
وثانياً أن الأتمتة تعمل على إيصال الدواء إلى المرضى بشكل فعلي من خلال شبكة حاسوبية تبين مدى الاحتياجات الحقيقية لكل مريض بناءً على التحاليل المخبرية المجراة.
وثالثاً: فإن هذه الخطوة من شانها تحقيق وفر في الأدوية في ظل الحصار الاقتصادي الظالم على بلدنا والصعوبة في الحصول عليه، كل ذلك يجعل من الأهمية بمكان أتمتة سجلات المرضى السكريين الذين هم في تزايد مستمر ولايخفى على أحد مدى التكاليف التي يتحملها القطاع الصحي في تأمين الدواء لهم حتى في أصعب الظروف.
وما ينطبق على المرضى السكريين فإنه يجب أن ينطبق على مرضى التلاسيميا الذين يتجاوز عددهم /750/ مريضاً منهم /650/ في مشفى الأسد الطبي و/100/ مريض في مشفى سلمية، حيث إن هؤلاء المرضى تكاليف علاجهم كبيرة وتصل سنوياً إلى أكثر من مليون ونصف المليون ليرة وبالتالي فإن الحاجة ملحة أيضاً إلى أتمتة سجلاتهم وربطها بالوزارة مركزياً لمعرفة احتياجاتهم ووصولها إلى مستحقيها لأن وضعهم الصحي يحتاج إلى رعاية واهتمام أكبر وربما يقيم المريض الواحد عدة أيام في المشفى حتى تستقر حالته الصحية والعلاج الشافي لهم هو زرع نقي العظام وكلنا يعلم أنه في بلدنا لايوجد حتى الآن مشفى خاصاً بذلك.
باختصار: إن أتمتة سجلات المرضى سواء السكريين أم التلاسيميا أم الأمراض المزمنة خطوة في الاتجاه الصحيح لوصول الخدمة إلى مستحقيها وعدم الهدر ووضع الأمور في نصابها.                    

محمد جوخدار

المزيد...
آخر الأخبار