مزارعو الرمان في ربعو يواجهون خسائر كبيرة ويطالبون بتفعيل الجمعية التعاونية والتصدير

الفداء_ أحمد نعوف:

تكبد مزارعو الرمان في قرية ربعو التابعة لمنطقة مصياف بريف محافظة حماة الغربي خسائر كبيرة هذا الموسم، نتيجة عدم توافق كلفة الإنتاج، مع الأسعار المفروضة من قبل سماسرة، وتجار سوق الهال، إضافة إلى انتشار ظاهرة تشقق الثمار المبكر، ما اضطر العديد من المزارعين إلى بيع محاصيلهم بأسعار بخسة لا تغطي حتى الحد الأدنى من النفقات.

وطالب المزارعون بتفعيل الجمعية التعاونية الزراعية الخاصة بهم، وضرورة إشرافها المباشر على عمليات التسويق، وفتح باب تصدير محصول الرمان إلى الخارج، بما يتيح تحقيق هامش ربح يعوضهم عن الخسائر المتكررة، ويضمن استمرار هذه الزراعة التي تعد مصدر دخل رئيسي لأهالي القرية.

وأكد المزارعون مدين منصور، وعلي سنكري، ومحمد سليمان، أنَّ قرية ربعو تعتبر الأولى على مستوى منطقة مصياف بإنتاج الرمان، حيث يتجاوز إنتاجها السنوي 8 آلاف طن، وهو ما يجعل المحصول عنصراً اقتصادياً أساسياً للمزارعين.

وأشاروا إلى أنَّ أعمال جني المحصول بدأت منتصف الشهر الجاري، ويتم تسويقه حالياً عبر التجار والسماسرة الذين يتحكمون في الأسعار بشكل شبه كامل، وأوضحوا أنَّ كلفة الدونم الواحد – الذي يحتوي نحو 30 شجرةً.
من حيث الخدمات الزراعية (مكافحة، تسميد، ري) تتجاوز 4 ملايين ليرة سورية، في حين أنَّ متوسط الإنتاج يتراوح ما بين 2 إلى 3 أطنان للدونم.

ووصل سعر الكيلوغرام من النوع الأول إلى نحو 5 آلاف ليرة سورية، بينما تباع الأصناف الأخرى بأقل من ذلك، ما لا يغطي التكاليف التشغيلية، ناهيك عن أجور اليد العاملة، وتكاليف العبوات، وخسائر تشقق الثمار الناتج عن نقص مياه الري.

ومن جهتهم، دعا المزارعون محمد منصور، وعلي منصور، وعلي معروف إلى تفعيل الرقابة على الأدوية والمبيدات الحشرية، وخاصة تلك المستخدمة في مكافحة الآفات، كما طالبوا بتوفير الدعم الحكومي لمستلزمات الإنتاج من أسمدة ومحروقات، والتي ارتفعت أسعارها بشكل كبير.

وأوضحوا أنَّ زراعة الرمان تبدأ عادةً من شهر نيسان، وتستمر حتى نهاية أيلول، وتحتاج إلى رية واحدة كل أربعة أيام، إضافة إلى رش المبيدات كل ثلاثة أيام لمكافحة آفات مثل ذبابة الثمار، ما يرفع من كلفة الإنتاج بشكل كبير.

بدوره، بيّن عزام موسى، رئيس الجمعية الفلاحية في قرية ربعو، أنَّ زراعة الرمان تشكل نحو 90% من إجمالي المساحات المزروعة بالأشجار المثمرة في القرية، بمساحة تقدّر بنحو 3 آلاف دونم.

وأضاف أنَّ الإنتاج هذا العام تجاوز 8 آلاف طن من مختلف أصناف الرمان (اللفّان، الحامض، الحلو، الفرنسي)، مشيرًا إلى أنَّ طرح هذه الكميات الكبيرة دفعة واحدة في السوق المحلية يؤدي حتماً إلى انخفاض كبير في الأسعار، ما يتسبب بخسائر فادحة للمزارعين.

وطالب موسى الجهات المعنية بـتفعيل دور الجمعية التعاونية، والإشراف على عمليات التسويق والتصدير، إضافة إلى دعم صناعة دبس الرمان ومعامل العصائر، والاستفادة من ثمرة الرمان بشكل كامل، بدءاً من القشور المستخدمة في المجال الطبي، وصولًا إلى البذور التي تدخل في صناعة الزعتر، وعصير الرمان الذي يتمتع بقيمة اقتصادية وصحية عالية.

المزيد...
آخر الأخبار