الخلافات الأسرية وتأثيرها على الأطفال والمجتمع

 

الفداء – شريف اليازجي

 

تترك الخلافات داخل الأسرة تأثيرات واضحة على الأطفال، حتى لو لم تظهر نتائجها مباشرة، فوجود توتر دائم في المنزل ينعكس بمرور الوقت على سلوك الطفل وتفاعله مع محيطه، ويؤثر على إحساسه بالأمان.

فاطمة، أم لطفلين، لاحظت أن طفلها الأكبر وسيم بدأ يميل للعزلة، ويبتعد كلما ارتفع الصوت بين والديه،وبعد مراجعة أخصائية، قررت مع زوجها تجنب أي خلاف أمام الأطفال، ما ساعد تدريجياً في تخفيف هذه السلوكيات.

عبد الكريم، أب لثلاثة أطفال، لاحظ خلال فترات غيابه بسبب العمل أن الأطفال أصبحوا أقل التزاماً وأكثر توتراً عندما تسود أجواء الخلاف داخل المنزل، هذا دفعه لإعادة تنظيم وقته وتقريب مكان السكن ، وهو ما ساعدهم على الاستقرار بشكل أفضل.

أما سمير وفيروز، فبدأ طفلهما الوحيد يظهر علامات قلق نتيجة الخلافات المتكررة بينهما، وبعد ملاحظة تأثير ذلك عليه، لجأ الزوجان إلى مصادر علمية في التربية واتفقا على أسلوب موحد للتعامل مع الطفل، الأمر الذي ساعد على تهدئة الأجواء داخل المنزل.

في حديثه لـ«الفداء»، أوضح الاختصاصي النفسي كريم المحمود، أن الخلافات الأسرية قد تؤدي إلى تغيّرات سلوكية لدى الأطفال مثل الانطواء أو العصبية أو التراجع الدراسي.

وشدد على ضرورة إبعاد الأطفال عن أجواء التوتر واعتماد أسلوب هادئ في مناقشة المشكلات، إضافة إلى أهمية وجود روتين يومي واضح وشعور ثابت بالأمان داخل الأسرة.

وفي المحصلة، تؤثر الخلافات الأسرية على الطفل مهما بدا صغيراً أو غير مدرك لما يحدث حوله، ما يجعل مسؤولية حماية استقراره النفسي، ومراعاة البيئة داخل المنزل واجباً مشتركاً بين الأبوين لضمان نشوء أطفال أكثر توازناً وأماناً.

#صحيفة_الفداء

#معركة_ردع_العدوان

#عام_على_التحرير

المزيد...
آخر الأخبار