رخص القيادة في حماة..ضرورة مهنية لفتح أبواب رزقٍ جديدة

 

الفداء_  دايانا بلول 

يراهن الكثير من شباب حماة، على رخصة القيادة كضرورة حتمية لتأمين فرص العمل، لا كرفاهية إضافية، متجاوزين في سبيل ذلك أعباء الإجراءات الرسمية والرسوم وتكاليف التنقل، في سعيٍ يومي لانتزاع مصدر دخلٍ يواكب متطلبات الظروف الراهنة.

تكاليف ومدد رسمية

يحدد مركز إجازات السوق في حماة التكاليف والمدد الزمنية للحصول على وثيقة القيادة، وكشف مدير المركز، عبدو نجدت حمزة، لصحيفة “الفداء”، أن التكلفة الرسمية تبلغ 6000 ليرة سورية جديدة، وهي تكلفة موحدة لكل الحالات.

وأوضح حمزة، أن المتقدم يتحمل مصاريف إضافية خارج الرسوم، كأجور النقل للوصول إلى المدرسة، مشيراً إلى أن تكلفة الإعادة في حال الرسوب تبلغ 3000 ليرة، على أن تصدر الوثيقة خلال 15 يوماً من تاريخ إغلاق الدورة رسمياً.

تحديات الامتحان الشفهي والطبي

لا يقتصر الأمر على الرسوم، حيث تحدث، السائق حيدر جمول، عن تجربته للفداء قائلاً: “يتطلب الحصول على الشهادة جهداً وتفرغاً تاماً في يوم الامتحان”. ويشير جمول إلى أن اللحظة الأكثر دقة هي الحضور الشخصي أمام اللجنة الفاحصة، حيث يخضع المتقدم لاختبار شفهي حول مكونات السيارات، بالإضافة إلى فحص العيون الإلزامي للتأكد من السلامة الجسدية.

ويؤكد جمول، أن رخصة القيادة لم تعد حاجة كمالية، بل مفتاحاً أساسياً لفرص العمل. وعلى الرغم من أن الاعتماد على النقل العام يظل الخيار التوفيري للمسافات الطويلة، إلا أن حيازة الشهادة تظل الوسيلة الأهم لفتح آفاق مهنية جديدة للباحثين عن الاستقرار المعيشي.

وضمن هذا المسار التنظيمي، يروي أحمد عثمان، (24 عاماً) ماحصل معه خلال محاولته الحصول على رخصة قيادة، “المشكلة ليست في المواعيد أو في النظام الإداري، بل في المادة العلمية للفحص. كنت أظن الأمر مجرد إجراء روتيني، لكن الأسئلة حول مكونات السيارة التقنية كانت دقيقة وتتطلب دراسة فعلية”.

ويضيف “المركز يمنح المواعيد بانتظام، واللجنة تضع معاييرها، وضياع فرص العمل التي كنت أنتظرها كان درساً قاسياً لي بأن هذه الرخصة هي شهادة كفاءة مهنية، وليست مجرد ورقة تُمنح لمن يراجع المركز فقط”.

#صحيفة_الفداء

المزيد...
آخر الأخبار