سرايا مصياف الأثرية.. ذاكرة إدارية تواجه خطر الاندثار والإهمال

الفداء – دايانا بلول

تُعد سرايا مصياف الأثرية شاهداً عمرانياً يوثق التحولات الإدارية والسياسية التي شهدتها المنطقة منذ أواخر القرن التاسع عشر. فالمبنى، الذي وُضع حجر أساسه عام 1893، لا يمثل مجرد بناء حجري، بل أول مقر حكومي رسمي للإدارة المركزية بعد نقلها من الحميدية إلى مصياف، ولا يزال صامداً رغم حاجته الملحّة إلى ترميم شامل.

وأكد رئيس جمعية العاديات في مصياف نزار عليقي، في تصريح لصحيفة الفداء، أن الحفاظ على هذا الصرح التاريخي أولوية لصون الهوية المعمارية للمدينة، مشيراً إلى دور الجمعية في متابعة حالته الفنية والتنسيق مع الجهات المعنية لضمان استمراريته.

ويعود بناء السرايا إلى عهد، السلطان العثماني عبد الحميد الثاني، عام 1311هـ/1893م، بعدما اقتضت الحاجة نقل المركز الإداري للمنطقة. وكانت مقراً لقائم مقام مصياف، قبل أن تتوسع عام 1903 مع تزايد المهام الإدارية.

ويتألف المجمع من ثلاثة أقسام رئيسية: حديقة تضم بحرتين وسوراً يعود للفترة الفرنسية، والبناء الرئيسي المؤلف من طابقين، إضافة إلى مبنى السجن الذي تعرّض لتعديلات خلال الانتداب الفرنسي.

ويعاني المبنى اليوم من تدهور إنشائي واضح نتيجة غياب الترميم الشامل لعقود.

وأوضح عليقي، أن الأمطار الأخيرة تسببت بانهيار جزء من جدار مبنى السجن، ما استدعى تحركاً عاجلاً من الجهات المعنية للبدء بأعمال الترميم الإسعافي.

#صحيفة_الفداء

المزيد...
آخر الأخبار